وَإِنْ دَعَا مُشْرِكٌ إلَى الْجُمْلَةِ الَّتِي يَدْعُو إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَمَرَ بِهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ صَوَّبَهَا أُجْبِرَ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ تَوْحِيدًا إلَّا إنْ كَتَبَهَا الْأَخْرَسُ فَذَلِكَ مِنْهُ تَوْحِيدٌ عِنْدَنَا ، قَالَهُ الشَّيْخُ ، وَإِنْ نُهِيَ عَنْهَا أَوْ حَكَاهَا عَنْ غَيْرِهِ أَوْ هَجَّاهَا - بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ - أَوْ خَطَّاهَا فَلَا يُجْبَرُ ، وَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَوْ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ أَوْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ نُهِيَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ صُوِّبَ وَلَا يُنْهَى عَنْ قِرَاءَةٍ وَدَرْسِ الْكُتُبِ ، وَقِيلَ: يُنْهَى ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَنَعَتْ أَخَاهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ صَحِيفَةٍ فِيهَا قُرْآنٌ - حَتَّى يُوَحِّدَ وَيَغْتَسِلَ مِنْ أَجْلِ الْمَسِّ وَمِنْ أَجْلِ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { لَا تَذْهَبُوا بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ } ، أَيْ لِئَلَّا يَقْرَءُوهُ أَوْ يَمَسُّوهُ أَوْ يَذْهَبُوا بِهِ فَلَا يُوجَدُ لِقِلَّةِ نُسَخِهِ يَوْمَئِذٍ .