فهرس الكتاب

الصفحة 17155 من 17437

( وَإِنْ رَجَعُوا لِلْوِفَاقِ ) أَوْ تَابُوا مِنْ ذَلِكَ النَّهْبِ وَالسَّبْيِ فَقَطْ ( جَازَ لَهُمْ إمْسَاكُ غَيْرِ الْحُرِّ ) لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِدِيَانَةٍ ، ( وَلَا يُعِيدُونَ مَا أَدَّوْا مِنْ الْفَرَائِضِ فِي الْخِلَافِ ) وَفِي السُّؤَالَاتِ": وَكُلُّ مَا جَنَاهُ الْمُخَالِفُ وَفَعَلَهُ بِدِيَانَتِهِ ثُمَّ تَابَ وَرَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْمُرْتَدَّ فِي حَالِ ارْتِدَادِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ فَقَدْ ضَمِنَهُ ."

وَحَكَى الشَّيْخُ عَنْ أَبِي مُجَبَّرٍ تُوزَن الوسياني: إذَا وَحَّدَ وَتَابَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْغَزْوُ مَعَهُمْ وَالْجِهَادُ وَالْقِتَالُ وَالْمُحَارَبَةُ لِجَمِيعٍ ، فَالنَّاسُ تَحْتَ الظُّلْمَةِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ: الطَّبَقَةُ الْأُولَى مَنْ بَايَنَ الظَّلَمَةَ وَنَاصَبَهُمْ مَا قَدَرَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ سُوءَ مَذْهَبِهِمْ وَيُنَاقِضُهُمْ ، وَكَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ ، فَهَذَا يُسَوِّغُ لَهُ الْكَوْنُ تَحْتَهُمْ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ ، وَيَأْخُذُ سَهْمَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ ، وَيَلِي لَهُمْ عَلَى الْعَسْكَرِ وَعَلَى الْغَنِيمَةِ ، وَيَلِي لَهُمْ عَلَى الْفَتْوَى وَقِسْمَةِ الْمِسَاحَاتِ كَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَشُرَيْحٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ ظَهَرَتْ مِنْهُمْ مُنَاقَضَتُهُمْ وَمُخَالَفَتُهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَنْ يَلُوا مِنْ الْأُمُورِ مَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ بِشَرْطِ أَنْ يَعْمَلُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَيَسْتَعْمِلُوا طَرِيقَهُ ، وَلَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَلَا يَكُونُونَ بِذَلِكَ مُعَاوِنِينَ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَأَعْوَانَهُمْ وَأَعْوَانَ أَعْوَانِهِمْ وَلَوْ بِمِدَّةِ قَلَمٍ } ، كَمَا جَرَى لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إذْ سَقَطَ الْقَلَمُ مِنْ يَدِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت