فهرس الكتاب

الصفحة 17108 من 17437

-بَابٌ فِي الْحُكْمِ فِي الدَّارِ وَالسِّيرَةِ فِيهَا ( يُحْكَمُ عَلَى ) أَهْلِ ( الدَّارِ وَهِيَ ) فِي الْعُرْفِ الْخَاصِّ ( مَوْضِعٌ أَوْ بَلَدٌ أَوْ حَوْزَةُ ظَهَرَ ) فِيهِ أَوْ فِي الْبَلَدِ أَوْ ( فِيهَا ) ، أَيْ الْحَوْزَةِ ، ( حُكْمٌ وَسِيرَةٌ إمَّا مِنْ ذَوِي عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ ) سَوَاءٌ كَانَ الْعَدْلُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا الْجَوْرُ ( بِالْحُكْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ"يُحْكَمُ"، أَيْ يُحْكَمُ عَلَى أَهْلِهَا بِالْحُكْمِ ( الظَّاهِرِ فِيهَا ) أَوْ فِيهِ ( مِنْ سُلْطَانٍ ) ، أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْمَلِكَ وَالْأَمِيرَ وَالْخَلِيفَةَ وَغَيْرَهُمْ ( قَهَرَهُمْ عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى الْحُكْمِ الظَّاهِرِ فِيهَا ( وَعَلَى سِيرَتِهِ ، أَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ عَامَّةٍ إنْ سَارُوا فِيهَا سِيرَةً ، وَأَجْرَوْا فِيهَا أَحْكَامًا فَالْمُبْتَدِئُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْحُكْمِ وَالسِّيرَةِ .

( نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ بِمَكَّةَ فَكَانَ بِهَا بُرْهَةً ) ، أَيْ قِطْعَةً ( مِنْ الزَّمَانِ لَا يُحِلُّ ) شَيْئًا ( وَلَا يُحَرِّمُ ) شَيْئًا جَهْرًا ، بَلْ سِرًّا أَوْ بِمُلَاطَفَةٍ وَمُلَايَنَةٍ ، وَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُوَرٌ فِي مَكَّةَ وَدَعَا إلَيْهَا وَإِلَى أَحْكَامِهَا وَحَلَالِهَا وَحَرَامِهَا رُؤَسَاءَ الْمُشْرِكِينَ وَعَامَّتَهُمْ ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَأَقَامَ بَعْدَ الْبَعْثِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ الزَّمَانِ وَهِيَ عَشْرُ سِنِينَ ، وَقِيلَ: بَعَثَهُ اللَّهُ وَلَهُ أَرْبَعُونَ عَامًا وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ: وَعَشْرَةٍ ، وَقِيلَ: وَشَهْرَيْنِ ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَقِيلَ: لِسَبْعٍ ، وَقِيلَ: لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانٍ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ الْفِيلِ .

وَقِيلَ: فِي أَوَّلِ رَبِيعٍ وَيَدُلُّ لِيَوْمِ الِاثْنَيْنِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ: فِيهِ وُلِدْت وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ } وَاحْتَجَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت