( جَازَ ) ( تَقْلِيدُ عَالِمٍ أَمِينٍ ) لَا جَاهِلٍ وَلَا عَالِمٍ فَاسِقٍ أَوْ مَوْقُوفٍ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ التَّقْلِيدُ بِالتَّصْدِيقِ ( فِيمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِتَقْلِيدُ لَا بِأَمِينٍ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بِأَمِينٍ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَمِينًا فِيمَا أَفْتَى بِهِ جَازَ تَقْلِيدُهُ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ مَوْقُوفًا فِيهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْقَوْلَ بِجَوَازِ التَّقْلِيدِ بِالتَّصْدِيقِ ( أَفْتَى بِهِ مِمَّا جَازَ فِيهِ اخْتِلَافُ الْأَقْوَالِ ) يَعْنِي الْفُرُوعَ غَيْرَ الدِّيَانَاتِ ، وَأَمَّا الدِّيَانَاتِ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا التَّقْلِيدُ ، وَمَرَّ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ آنِفًا ( وَإِنْ بِمَتْرُوكٍ ) ، أَيْ مَحْجُوزٍ عَلَيْهِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ ( أَوْ ) كَانَ قَوْلًا ( لِمُخَالِفٍ مَا لَمْ يُجْمَعُ عَلَى عِصْيَانِ قَائِلِهِ أَوْ مُفْتِيه أَوْ عَامِلٍ بِهِ ) ، أَيْ مَا لَمْ يَجْمَعْ أَصْحَابُنَا ، أَمَّا إذَا أَجْمَعُوا فَلَا لِأَنَّهُ إذَا أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا ، قِيلَ: قَامَتْ الْحُجَّةُ أَوْ لَزِمَتْ الْحُجَّةُ ( أَوْ يُخْرَجْ ) مَا أَفْتَى بِهِ ( مِنْ جَمِيعِ الْأَقْوَالِ ) أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ بِأَنْ أَفْتَاهُ بِجَهْلٍ أَوْ كَلَامٍ لِغَيْرِ الْمُجْتَهِدِ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ خَطَأً ، وَلَا يُعْذَرُ الْمُقَلِّدُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ مَا لَمْ يُقَارِفْ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بِجَوَازِ التَّقْلِيدِ فِي الْإِفْتَاءِ بِالْقَوْلِ الْمَتْرُوكِ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ الْمُقَلِّدُ وَأَنَّهُ أَجْزَاهُ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَعَمُّدُ الْأَخْذِ بِالْمَتْرُوكِ ، وَلَا لِلْمُفْتِي الْإِفْتَاءُ بِهِ ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ لَمْ يُكَفَّرَا ( وَيُقَلَّدُ ) الْعَالِمُ الْأَمِينُ ( فِي قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَفُتْيَا وَحُكْمٍ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّقْلِيدِ فِي الْعَمَلِ أَنْ تَرَاهُ يَعْمَلُ شَيْئًا فَتَعْمَلُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ فَتَتْرُكُهُ ، بَلْ أَرَادَ أَنْ تُقَلِّدَهُ فِيمَا مَرْجِعُهُ إلَى الْفِعْلِ بِأَنْ يَقُولَ لَك افْعَلْ كَذَا أَوْ لَا تَفْعَلْ كَذَا ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ يُقَلِّدُهُ فِيمَا يَقُولُهُ مِمَّا مَرْجِعُهُ إلَى أَنْ يَقُولَهُ الْمُقَلِّدُ الْمَذْكُورُ أَوْ يَفْعَلَهُ أَوْ يُفْتِيَ بِهِ الْعَالِمُ