فهرس الكتاب

الصفحة 17032 من 17437

وَمَذْهَبِهِ مَا هُوَ ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: الْحَقُّ غَيْرُهُ ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا عُبَيْدَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْعَقَائِدِ وَغَيْرِهَا ، وَكُلَّمَا سَأَلَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا يُجِيبُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَيَقُولُ زِيَادٌ: هَذَا دِينُ اللَّهِ وَالْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاءُ وَيُرْوَى أَنَّ خَلَفَ بْنَ زِيَادٍ الْبَحْرَانِيَّ نَشَأَ فِي الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا يَلْتَمِسُ الْحَقَّ فَكَانَ كُلَّمَا لَقِيَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِنَا طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ مَذْهَبَهُ .

فَإِذَا عَرَفَهُ قَالَ لَهُ: الْحَقُّ فِي غَيْرِ هَذَا حَتَّى بَلَغَ الْبَصْرَةَ ، فَلَقِيَ بِهَا أَبَا عُبَيْدَةَ مُسْلِمَ بْنَ أَبِي كَرِيمَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَذْهَبِهِ ، فَنَسَبَهُ لَهُ ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ ، فَكَانَ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَطِيَّةُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الملوشائي: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: اخْتَارَكُمْ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ ، أَيْ اخْتَارَ اللَّهُ دِينَكُمْ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ ، أَوْ اخْتَارَكُمْ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ سَائِرِ الْأَدْيَانِ يَعْنِي الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ ، فَقُلْت لَهُ: رَبِحَ الْبَيْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نُقِيلُ وَلَا نَسْتَقِيلُ وَرَأَى بَعْضُ الشُّيُوخِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا فِي مَجْلِسٍ عَظِيمٍ وَأَهْلُ الْمَجْلِسِ يَسْأَلُونَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي مُقَدَّمَةِ الْمَجْلِسِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ المجدلي وَأَبُو يُوسُفَ الإمليلي وَأَبُو يُوسُفَ الأرجاني ، وَمَقَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ ، وَتَحْتَهُ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ ، فَجُزْت وَسَطَ الْمَجْلِسِ وَهِمَّتِي الْوُصُولُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمْسَكَنِي أَهْلُ الْمَجْلِسِ وَلَمْ أَشْتَغِلْ بِهِمْ فَجُزْت حَتَّى وَصَلْت الدَّرَجَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ ، فَأَمْسَكَنِي فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت