فهرس الكتاب

الصفحة 17031 من 17437

( وَيَصِحُّ ) الدِّينُ ( قِيلَ ) أَيْ قَالُوا وَلَيْسَ تَمْرِيضًا ( لِأَحَدٍ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ جَمِيعُ حُجَجِهِ وَدَلَائِلِهِ ، وَيَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ أَيْضًا مِنْ عُدُولِهِ ) ( إنْ قَالُوا ) فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ ( إنَّهُ ) ( دِينُ اللَّهِ وَإِنَّهُ حَقٌّ ) إدْرَاكٌ لِحُجَجِهِ وَدَلَائِلِهِ ، فَقَوْلُهُمْ: إنَّهُ حَقٌّ بِالْحُجَّةِ كَأَنَّهُ لَهُ إدْرَاكٌ فَلَمْ يَتَكَرَّرْ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لَهُ إلَّا بِإِدْرَاكِ ذَلِكَ ، أَعْنِي مَعْرِفَةَ ذَلِكَ وَلَوْ تَقْلِيدًا ( وَقَدْ اعْتَرَفَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي الْعِلْمِ ) مِنْ الْمُخَالِفِينَ ( لِبَعْضِ أَئِمَّتِنَا ، وَقَالَ ، هَذَا دِينُ اللَّهِ عِنْدَ مُبَاحَثَتِهِ لَهُ ) بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ .

وَكَانَ النَّاسُ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ مَذَاهِبَهُمْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَصِيدَةِ كَعْبٍ لِغَيْرِهِ بَيْتًا هَكَذَا: وَمَلِيحَةٌ شَهِدَتْ لَهَا ضَرَّاتُهَا ( وَالْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاءُ ) ا هـ إنْشَادُ ابْنِ هِشَامٍ ، وَالْبَيْتُ مِنْ الْكَامِلِ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ اللَّالُوتِيُّ: جَازَ عَلَيَّ فِي سَوْفَ اينارجوم ، فَقَالَتْ: كُنْت بِمَلْطَةَ يَوْمًا فَسَبَّ بَعْضُهُمْ الْوَهْبِيَّةَ وَكَانَ مَعَهُمْ مُؤَدِّبٌ ، فَقَالَ: لَا تَلْعَنْ الْقَوْمَ فَإِنِّي كُنْت بِمَكَّةَ فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا أَخَذَ النَّاسُ يَعْرِضُونَ أَدْيَانَهُمْ عَلَى الْإِمَامِ الْكَبِيرِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ أبيب بْنُ زلغين فَعَرَضَ عَلَيْهِ دِينَهُ فَرَفَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَالَ: هَكَذَا دِينُ اللَّهِ الْقَوِيمُ ، وَجَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

قِيلَ: إنَّ زِيَادًا النَّجَّارِيَّ لَمَّا نَشَأَ فِي الْعِلْمِ وَتَبَحَّرَ فِيهِ وَجَدَ النَّاسَ مُخْتَلِفِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَآرَائِهِمْ فِيهِ ، قَالَ: إنَّ لِلَّهِ دِينًا تَعْبُدُ بِهِ عِبَادُهُ لَا يُعْذَرُ جَاهِلُهُ وَلَا الشَّاكُّ فِيهِ وَخَرَجَ طَالِبًا لِعِلْمِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّينِ أَوْ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ ، وَكُلَّمَا لَقِيَ عَالِمًا أَوْ مَنْسُوبًا سَأَلَهُ عَنْ اعْتِقَادِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت