فهرس الكتاب

الصفحة 17028 من 17437

: يَبْرَأُ مِنْهُ .

وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ يُونُسَ بْنِ ويزجين الويليلي فِي حِكَايَةِ أَبِي نُوحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهَلْ يَبْرَأُ مِنْهُمْ بِعَلَامَتِهِمْ ؟ قَالَ بَعْضٌ: يَبْرَأُ مِنْهُمْ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ لَمْ تَكُنْ ضَعِيفَةً فِي الْأَصْلِ وَنَدِينُ بِتَصْوِيبِ أَهْلِ النَّهْرِ فِي إنْكَارِهِمْ الْحُكُومَةَ يَوْمَ صِفِّينَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَقَطَعَ الْعُذْرَ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ ، وَقَدْ مَرَّ خَبَرُ أَبِي خَلِيلٍ الدَّرْكَلِيُّ وَأَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُعَلَّى وَغَيْرِهِمَا مِمَّا فِيهِ آيَةٌ أَنَّا عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ تَلَامِيذَ أَبِي عُبَيْدَةَ سَأَلُوهُ آيَةً تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ دِينِنَا ، فَدَعَا اللَّهَ فَانْشَقَّ السَّقْفُ ثُمَّ السَّمَاوَاتُ حَتَّى رَأَوْا الْعَرْشَ .

رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ يُعَلِّمُ الْعِلْمَ فِي غَارٍ وَهُوَ فِي الْكِتْمَانِ ، فَقَالَ لَهُ حَمَلَةُ الْعِلْمِ عَنْهُ يَوْمًا: يَا شَيْخَنَا نُرِيدُ مِنْك أَنْ تُعَلِّمَنَا بَعْضَ الْكَرَامَاتِ تَطْمَئِنُّ بِهَا قُلُوبُنَا عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ ، فَتَوَضَّأَ الشَّيْخُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى انْفَتَحَ سَقْفُ الْغَارِ وَانْفَتَحَ السَّمَاءُ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةُ ثُمَّ الثَّالِثَةُ ثُمَّ الرَّابِعَةُ ثُمَّ الْخَامِسَةُ ثُمَّ السَّادِسَةُ ثُمَّ السَّابِعَةُ فَبَانَ لَهُمْ الْعَرْشُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَبِكَرَامَةِ مَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّةِ ، وَلَمَّا رَأَى أَبُو بِلَالٍ الْخُرُوجَ عَنْ الظَّلَمَةِ اجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي بَيْتِ بَنِي تَمِيمٍ فَدَعَوَا اللَّهَ وَرَغِبُوا لِلَّهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ عَلَامَةً إنْ رَضِيَ خُرُوجَهُمْ فَانْشَقَّ سَقْفُ الْبَيْتِ حَتَّى نَظَرُوا إلَى السَّمَاءِ ، وَالْبَيْتُ مَشْهُورٌ فِي بَنِي تَمِيمٍ سَأَلَ عَنْهُ قُرَّةَ بْنَ عِمْرَانَ فَأَرَوْهُ إيَّاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت