فهرس الكتاب

الصفحة 17027 من 17437

سَمِعَ ( وَ وِلَايَتِهِمْ وَبَرَاءَةِ مَنْ خَالَفَهُمْ ) فِيمَا هُوَ مَأْخُوذٌ دِيَانَةً ( وَتَخْطِئَتِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَالْكَوْنِ عَلَى مَنَاهِجِهِمْ وَسُلُوكِ طَرِيقِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا وَهُوَ دِينُ الْوَهْبِيَّةِ ) نِسْبَةً إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ لَا إلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَنْسَبُ لِتَقَدُّمِهِ ، وَلِأَنَّ النَّسَبَ إلَيْهِ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقِيَاسُ النَّسَبِ إلَيْهِ وَهَّابِيٌّ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ ، وَلَكِنَّ لَفْظَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ لِمَنْ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَتَخْرُجُ النُّكَّارُ وَالْفَرَثِيَّةُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدِينُوا بِمَا دِنَّا ( أَمَاتَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ ) آمِينَ آمِينَ آمِينَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَالْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي أَوْعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَفَرَةِ أَوْ النُّبُوءَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا أَوْ الْقُرْآنُ حَقٌّ مَذْكُورٌ بِالتَّأْكِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( { وَيَسْتَنْبِئُونَك أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إي وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ } ) .

وَفِي"السُّؤَالَاتِ": وَعَمَّنْ يَنْسُبُ إلَيْهِ مَذَاهِبَ الْخِلَافِ هَلْ يَبْرَأُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَذَلِكَ لِاشْتِهَارِهِمْ فِي الشَّرِّ وَكَذَلِكَ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مَذْهَبُ الْإِبَاضِيَّةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبَاضٍ الْمُرِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَشْرِقِ ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ فِي الْمَغْرِبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، سَأَلْت عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخَ أَبَا عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنَ خَلِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ فَقَالَ: يَتَوَلَّوْنَ بِالْإِشْهَارِ ، أَيْ إشْهَارِ أَعْظَمِ مَنْ بَذَلَ النَّفْسِ فِي إظْهَارِ دِينِ اللَّهِ - رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْهِمْ - يَوْمًا وَاحِدًا ، وَمَنْ تَقَلَّدَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ الْخِلَافِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو خَزَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ لَمْ يَظْلِمْهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إسْمَاعِيلَ الْبَصِيرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت