فهرس الكتاب

الصفحة 17021 من 17437

وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي جَهْلِ النَّاقِضِ ، فَفِي"السُّؤَالَاتِ": وَالْوُجُوهُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْنَا [ بِهَا ] مَعْرِفَةُ النَّاقِضِ سَبْعَةٌ ، سَوَاءٌ أَخَذْنَا أَوْ لَمْ نَأْخُذْ ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سجميمان: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ عَلَيْنَا شَيْءٌ إلَّا مَعَ مُشَاهَدَةِ النَّاقِضِ ، وَالنَّاقِضُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا: وَمَنْ قَالَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْكَبَائِرِ مِنْ النَّارِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهَا ، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْنَا وِلَايَةُ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ رَأَيْت لَهُمْ الْوَفَاءَ بِدِينِ اللَّهِ ، وَمَنْ قَالَ: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ ، وَمَنْ قَالَ: طُبِعَ الْعِبَادُ عَلَى أَفْعَالِهِمْ ، وَمَنْ قَالَ لَمْ يَخْلُقْ اللَّهُ أَفْعَالَ الْعِبَادِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَوْ شَاهَدَ مَا لَمْ يُقَارِفْ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ عَلَى مُتَدَيِّنٍ بِهِ ) وَقَوْلُهُ: ( بِالْعِلْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرْزٍ ( بِأَنَّهُ صَوَابٌ وَحَقٌّ ، وَأَنَّ النَّجَاةَ فِيهِ وَالثَّوَابَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ خِلَافَهُ خَطَأٌ وَبَاطِلٌ ، وَأَنَّ الْهَلَاكَ فِيهِ وَالْعِقَابَ عَلَيْهِ ) اعْلَمْ أَنَّ الْخَطَأَ وَالصَّوَابَ يُسْتَعْمَلَانِ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ ، وَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ فِي مَسَائِلِ الدِّيَانَاتِ ، حَتَّى إذَا سُئِلْنَا عَنْ مَذْهَبِنَا فِي الْفُرُوعِ وَمَذْهَبِ الْمُخَالِفِينَ وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ: مَذْهَبُنَا صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ ، وَمَذْهَبُ مُخَالِفِينَا خَطَأٌ يَحْتَمِلُ الصَّوَابَ ، لِأَنَّك لَوْ قَطَعْت الْقَوْلَ بِأَنَّ مَذْهَبَنَا صَوَابٌ فَقَطْ ، مَا صَحَّ قَوْلُنَا: الْمُجْتَهِدُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، وَإِذَا سُئِلْنَا عَنْ دِيَانَتِنَا وَدِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ يَجِبُ أَنْ نَقُولَ: الْحَقُّ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَالْبَاطِلُ مَا عَلَيْهِ مُخَالِفُونَا لِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت