فهرس الكتاب

الصفحة 16986 من 17437

اللَّهُ أَنْ يَحُجَّ فَتَقُولُ: مُسْلِمٌ لِمَنْ أَخَذَ فِي شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الشَّهَادَةُ ، وَتَقُولُ لِمَنْ فِي الْإِسْلَامِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَلِمَنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ وَقَدْ كَانَ مُسْلِمًا فِي حَيَاتِهِ أَوْ صَحْوِهِ وَلِمَنْ لَمْ يُخْلَقْ .

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا } وَيُحْكَمُ عَلَى الصَّبِيِّ أَنَّهُ مُسْلِمٌ إنْ كَانَ أَبُوهُ مُسْلِمًا ، وَذَلِكَ بَحْرُ الْأَلْفَاظِ ، وَأَمَّا بَحْرُ الْمَعَانِي فَمَنْ خَاتِمَتُهُ الْجَنَّةُ فَهُوَ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ وَلَوْ كَانَ مُشْرِكًا فِي حَالِهِ ، وَمَنْ عَاقِبَتُهُ النَّارُ فَكَافِرٌ وَلَوْ كَانَ مُوفِيًا فِي حَالِهِ ، وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا عَلَى كَافِرٍ } "وَتَرَى الْعَرَبُ أَمَارَةَ السَّبَقِ فِي مُهْرٍ فَيُسَمُّونَهُ سَابِقًا ، وَلَوْ عَلِمْنَا بِخَاتِمَةِ الْمُشْرِكِ الَّذِي قُضِيَ لَهُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْوَفَاءِ لَسَمَّيْنَاهُ مُسْلِمًا ، وَبِالْعَكْسِ ، وَزَعَمَتْ فِرْقَةٌ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى أَحَدٌ بِاسْمٍ حَتَّى يَفْعَلَ مَا يُسَمَّى بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ } الْآيَةَ ، { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ } الْآيَةَ ."

فَإِنَّهُ إنْ خَصَّ الِاسْمَ خَرَجَ غَيْرُهُ مِنْ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ ، فَالْخِطَابُ خَاصٌّ لِمَنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، وَإِنْ كَانَ لِلْجَمِيعِ دَخَلَ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لَكُمْ ، وَإِذَا قِيلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَالْمَعْنَى هَلْ ادَّعَيْت الْإِيمَانَ ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَا مُؤْمِنٌ ، وَقَوْلُهُ: فَأَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِك ، مَعْنَاهُ: إنْ سُئِلْت مَثَلًا عَنْ الْحَرَكَةِ وَقَدْ تَحَرَّكْت ، قُلْت: تَحَرَّكْت عِنْدَ اللَّهِ ، فَلَوْ شَكَّ فِي حَرَكَتِهِ مَعَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِتَحَرُّكِهِ لَكَانَ مُنْكِرًا لِمَا ثَبَتَ .

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت