فهرس الكتاب

الصفحة 16966 من 17437

( وَلَا يُشْرِكُ ) مُضَيَّعُ ( اسْتِتَابَةٍ مِنْ شِرْكٍ ) حَادِثٍ مِنْ مُتَوَلَّاهُ جَهْلًا أَوْ زَلَّةً أَوْ ارْتِدَادًا ( أَوْ نَهْيًا عَنْهُ أَوْ دُعَاءً ) لِمُتَوَلَّاهُ ( لِلتَّوْحِيدِ ) أَيْ إلَى التَّوْحِيدِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ عَنْهُ لِجَهْلٍ أَوْ زَلَّةٍ أَوْ وَرِدَّةٍ ، وَهَذَا يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهُ: اسْتِتَابَةٌ مِنْ شِرْكٍ ، لَكِنْ ذَكَرَهُ لِيُعْلِمَك أَنَّ الِاسْتِتَابَةَ مِنْ الشِّرْكِ تُجْزِي ، وَالدُّعَاءُ إلَى التَّوْحِيدِ يُجْزِي لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الدُّعَاءُ إلَيْهِ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَةِ شَامِلًا لِدُعَاءِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُوَحِّدًا قَبْلُ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُضَيِّعُ ( إمَامًا ) فَإِنَّهُ إنْ ضَيَّعَ دُعَاءَ الْمُشْرِكِينَ إلَى التَّوْحِيدِ وَنَهْيَهُمْ عَنْ الشِّرْكِ أَوْ مَنْ رَجَعَ إلَى الشِّرْكِ تَوَلَّاهُ قُبِلَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ لَا يُشْرِكُ ( وَ ) لَكِنْ ( يُنَافِقُ بِتَضْيِيعِهِ ) لِلِاسْتِتَابَةِ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ نَهْيِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ الشِّرْكِ .

( وَإِنْ لِمُرْتَدٍّ ) ، أَيْ لَا يُشْرِكُ وَلَوْ ضَيَّعَ اسْتِتَابَةَ الْمُرْتَدِّ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَخْلُفَ: ( وَلَا يُعْذِرُ ) فِي النِّسْيَانِ ( نَاسٌ اسْتِتَابَةَ مُتَوَلًّى ) حَيْثُ لَزِمَهُ لِمُدَّةٍ بَعْدَ ذَنْبِهِ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ فِيهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى نَسِيَ ( أَوْ نَهْيًا حَيْثُ لَزِمَهُ أَوْ ذَنْبًا شَاهَدَهُ مِنْهُ أَنَّ بَرَاءَةَ مَنْ لَزِمَتْهُ بَرَاءَتُهُ أَوْ ) نَسِيَ ( أَنَّهُ تَوَلَّاهُ بَعْدَ أَنْ شَاهَدَ مِنْهُ الذَّنْبَ فَلِمَ يَسْتَتِيبُهُ ) لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْوِلَايَةِ لَا يُعْذَرُ فِي تَرْكِ اسْتِتَابَتِهِ ، وَإِنْ تَابَ بِدُونِ اسْتِتَابَتِهِ ، بَلْ بِاسْتِتَابَةِ غَيْرِهِ أَوْ بِدُونِ اسْتِتَابَةٍ أَوْ اسْتَتَابَهُ هُوَ فَتَوَلَّاهُ لِتَوْبَتِهِ فَتَذَكَّرَ ذَنْبَهُ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ وَنَسِيَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَأَنَّهُ رَدَّهُ فِي الْوِلَايَةِ فَلَا يُعْذَرُ .

( وَقِيلَ: يُعْذَرُ ) وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يُعْذِرُ فِي النِّسْيَانِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ .

وَفِي"السُّؤَالَاتِ": إنْ فَعَلَ الْمُتَوَلَّى كَبِيرَةً فَبَرِئَ مِنْهُ مَنْ تَوَلَّاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت