فهرس الكتاب

الصفحة 16964 من 17437

( وَإِنْ أَتَى مُتَوَلًّى كَبِيرًا ) أَوْ أَتَى صَغِيرًا أَوْ أَصَرَّ عَلَيْهِ بِمُدَاوَمَتِهِ ( فَقِيلَ ) : يَبْقَى عَلَى وِلَايَتِهِ وَ ( يُسْتَتَابُ وَيُتْرَكُ فِي وِلَايَتِهِ إنْ تَابَ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ ) قَبْلَ الِاسْتِتَابَةِ وَبَعْدَهَا وَفِي حَالِهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ أَخُصَّهُ بِمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى وِلَايَتِهِ ( وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ) مَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا ( فَلَا يُعَدُّ ) عَدَمُ فِعْلِهِ ( تَضْيِيعًا لِوِلَايَتِهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْهَا لِأَنَّهُ أَبْقَاهُ فِيهَا وَاسْتَتَابَهُ وَتَابَ ، ( وَإِنْ أَصَرَّ ) بِأَنْ قَالَ: لَا أَتُوبُ بَعْدَمَا اسْتَتَابَهُ ( بَرِئَ مِنْهُ ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ فِي حِينِ فِعْلِهِ الْكَبِيرَةَ ثُمَّ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ ) وُجُوبًا ( وَهَلَكَ مَنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ الْوِلَايَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ ) لِأَنَّ الْوِلَايَةَ السَّابِقَةَ قَدْ زَالَتْ بِبَرَاءَتِهِ بِفِعْلِ الْكَبِيرَةِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا بِتَوْبَتِهِ ، فَمَنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَقَدْ هَلَكَ ( وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهُ إيصَالٌ لِاسْتِتَابَتِهِ ) بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ أَوْ بِإِحْضَارِهِ أَوْ بِالْمَشْيِ إلَيْهِ أَوْ رَفْعِ الصَّوْتِ لِبُعْدٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ مَانِعٍ مَا ( عُذِرَ ، وَلَكِنْ لَا يَنْتَظِرُ بَرَاءَتَهُ ) حَتَّى يَسْتَتِيبَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، بَلْ يَبْرَأُ مِنْهُ وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ إذَا لَقِيَهُ أَوْ أَمْكَنَهُ إيصَالُ الِاسْتِتَابَةِ بِوَجْهٍ فَإِنَّهُ يَسْتَتِيبُهُ ( وَإِنْ وَصَلَهُ بَعْدُ ) أَوْ أَمْكَنَهُ وُصُولُهُ وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ ، ( وَضَيَّعَ ) اسْتِتَابَتَهُ ( فَهُوَ مِثْلُهُ ) فَإِنْ كَانَ الْعِصْيَانُ كَبِيرًا فَتَضْيِيعُ الِاسْتِتَابَةِ نِفَاقٌ أَوْ صَغِيرًا فَتَضْيِيعُهَا صَغِيرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت