وَإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ الشِّرْكِ بِإِظْهَارِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ عِنْدَ مَنْ عَلِمَ بِشِرْكِهِ ، وَقِيلَ: بِأَكْثَرِهَا ، وَجُوِّزَ بِقَوْلِهِ تُبْت مِنْهُ أَوْ رَجَعْت أَوْ تَرَكْته إنْ لَمْ يَدْنُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنَّمَا تَصِحُّ ) التَّوْبَةُ ( مِنْ الشِّرْكِ بِإِظْهَارِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ ) وَهِيَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ الْمُتَدَاوَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ( عِنْدَ مَنْ عَلِمَ بِشِرْكِهِ ) وَتَصِحُّ عِنْدَ اللَّهِ إذَا نَطَقَ بِهَا وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ مَنْ عَلِمَ بِشِرْكِهِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُشْرِكُ وَالْمُرْتَدُّ إذَا تَابَا ، ( وَقِيلَ ) : يَصِحُّ ( بِ ) إظْهَارِ ( أَكْثَرِهَا ) وَهُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَزِمَ أَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَجْزِيَهُ إظْهَارُهَا ( بِقَوْلِهِ: تُبْت مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الشِّرْكِ ، ( أَوْ رَجَعْت ) مِنْهُ ( أَوْ تَرَكْته ) أَوْ خَرَجْت مِنْهُ ( إنْ لَمْ يَدْنُ بِهِ ) بَلْ أَشْرَكَ بِشَيْءٍ جَهْلًا أَوْ زَلَّةً ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا بِالشِّرْكِ أَوْ ارْتَدَّ إلَيْهِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ فَلَا يَجْزِيه هَذَا ، بَلْ يَنْطِقُ بِهَا كُلِّهَا أَوْ بِأَكْثَرِهَا .