فهرس الكتاب

الصفحة 16952 من 17437

( وَإِنْ فَعَلَهُ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتُبْ ) مِنْهُ بَلْ غَفَلَ أَوْ نَسِيَ ( وَدَانَ بِفَرْضِ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ ) وَتَابَ مِنْهَا إجْمَالًا أَوْ اسْتَغْفَرَ مِنْهَا إجْمَالًا ( فَهَلْ يَكْفِيهِ ) هَذَا التَّوْبُ أَوْ الِاسْتِغْفَارُ جُمْلَةَ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمَا فِي الْكُلِّ ، وَصَاحِبُ الْأَصْلِ يَقُولُ: إنَّهُ يَكْفِيهِ إنْ دَانَ ، وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ ( عَنْ التَّوْبَةِ ) أَوْ الِاسْتِغْفَارِ ( مِنْهُ ) مَخْصُوصًا مَقْصُودًا إلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي الْعُمُومِ ( أَوْ لَا ) يَجْزِيه ذَلِكَ ( حَتَّى يَقْصِدَهُ بِالتَّوْبَةِ ) أَوْ الِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ خُصُوصًا فَيُعَدُّ مُصِرًّا حَتَّى يَقْصِدَهُ بِالتَّوْبَةِ ؟ ( خِلَافٌ أَيْضًا ) وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْأَصْلِ أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ جُمْلَةً أَوْ تَابَ جُمْلَةً بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهُ دَانَ بِفَرْضِ التَّوْبَةِ ، وَفِي التَّاجِ: اخْتَلَفَ أَهْلُ صُحَارَ فِيمَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ، فَقِيلَ: تُحْصَى عَلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ نُظِرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ فَيُجَازَى بِهِ .

وَقِيلَ: إذَا عَمِلَ حَسَنَةً ثُمَّ سَيِّئَةً مَحَتْ السَّيِّئَةُ الْحَسَنَةَ ، ثُمَّ سَأَلَ بَعْضُهُمْ هَاشِمًا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ: كُفُّوا عَنْ هَذَا فَقَدْ وَقَعَ بِصَحَارٍ وَكَتَبُوا إلَيْنَا وَلَمْ نُجِبْهُمْ ، وَعَنْ هَذَا وَمِثْلِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ ، وَسُئِلَ الْفَضْلُ عَنْ مُصِرٍّ مَاتَ: هَلْ تَثْبُتُ لَهُ حَسَنَاتُهُ حَالَ إصْرَارِهِ ؟ قَالَ: سَأَلْت عَنْ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ مُحْرِزٍ ، فَقَالَ: نَظَرْت أَنَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ يُكَفِّرُ ثُمَّ يَتُوبُ فَافْتَرَقْنَا وَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ لَا يُضَيَّعَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ، فَقِيلَ لِلْفَضْلِ: فَمَا عَمِلَهُ مِنْ حَسَنَاتٍ حَالَ إصْرَارِهِ ؟ فَقَالَ: { إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ } ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: إذَا تَابَ رَدَّ اللَّهُ إلَيْهِ صَالِحَ عَمَلِهِ قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: إنَّمَا يَتَوَلَّى عَلَى الْخَوَاتِمِ فَمَنْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِخَيْرٍ وَتَوْبَةٍ تَوَلَّيْنَاهُ وَلَا يَضُرُّهُ مَا سَبَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت