فهرس الكتاب

الصفحة 16947 من 17437

إصْبَعٌ حَتَّى تَنْقَبِضَ الْأَصَابِعُ كُلُّهَا فَيَفْسُدُ ، فَذَلِكَ الْقَفْلُ .

وَعَنْ الْحَسَنِ: إنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ حَدًّا فِي الْمَعَاصِي إذَا بَلَغَهُ الْعَبْدُ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ فَلَمْ يَرْفَعْهُ بَعْدُ ، وَلَمَّا عَصَى آدَم بِالْأَكْلِ مِنْ الشَّجَرَةِ تَطَايَرَتْ حُلَلُهُ فَانْكَشَفَ وَأَخَذَ عَنْهُ جِبْرِيلُ التَّاجَ وَالْإِكْلِيلَ وَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ فَقَالَ:"اهْبِطْ مِنْ جِوَارِي فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِرُنِي مَنْ عَصَانِي"، فَالْتَفَتَ إلَى حَوَّاءَ بَاكِيًا قَالَ:"هَذَا أَوَّلُ شُؤْمِ الْمَعْصِيَةِ أُخْرِجْنَا مِنْ جِوَارِ الْحَبِيبِ"وَرُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عُبِدَ التِّمْثَالُ فِي دَارِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، أَوْ سَأَلِتُهُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَحْكُمَ لِأَبِيهَا فَقَالَ: نَعَمْ ، وَلَمْ يَفْعَلْ ، أَوْ أَحَبَّ بِقَلْبِهِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِأَبِيهَا ، أَقْوَالٌ ، فَسُلِبَ مُلْكُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَهَرَبَ تَائِبًا عَلَى وَجْهِهِ يَسْأَلُ بِكَفِّهِ فَلَا يُطْعَمُ .

وَإِذَا قَالَ: إنِّي سُلَيْمَانُ ، شُجَّ وَطُرِدَ وَضُرِبَ ، وَاسْتَطْعَمَ مِنْ بَيْتٍ لِامْرَأَةٍ فَطَرَدَتْهُ وَبَصَقَتْ فِي وَجْهِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ عَجُوزًا صَبَّتْ جَرَّةَ بَوْلٍ عَلَى رَأْسِهِ ، وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَدَدَ أَيَّامِ الْعُقُوبَةِ خَرَجَ خَاتَمُهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ فَلَبِسَهُ ، فَعَكَفَتْ الطَّيْرُ عَلَى رَأْسِهِ وَرَجَعَتْ إلَيْهِ أَحْوَالُهُ كُلُّهَا فَاعْتَذَرَ إلَيْهِ بَعْضُ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ:"لَا أَلُومُكُمْ فِيمَا فَعَلْتُمْ مِنْ قَبْلُ ، وَلَا أَحْمَدُكُمْ الْآنَ ، هَذَا كَانَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ"وَتَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَأَرْسَلَ عَبْدَهُ لِيَأْتِيَهُ بِهَا فَرَاوَدَتْهُ نَفْسُهُ بِهَا ، فَجَاهَدَهَا لِلَّهِ فَنَبَّأَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ لِلْخَضِرِ: بِمَ أَطْلَعَك اللَّهُ عَلَى الْغَيْبِ ؟ قَالَ: بِتَرْكِي الْمَعَاصِيَ لِأَجْلِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَرُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَظَرَ إلَى قَمِيصِهِ وَكَانَ جَدِيدًا وَأَعْجَبَهُ فَوَضَعَتْهُ الرِّيحُ ، فَقَالَ: لِمَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت