فهرس الكتاب

الصفحة 16942 من 17437

يَأْتِيهِ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ"، أَيْ الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ الْمُسْتَغْفِرُونَ } "وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَقَّاعٍ فَخَيْرُهُمْ مَنْ مَاتَ عَلَى رُقَعِهِ } "أَيْ وَاهٍ بِالذُّنُوبِ رَاقِعٌ بِالتَّوْبَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ } الْآيَةَ ، وَمَنْ آيَسَ ذَلِكَ مِنْ التَّوْبَةِ فَكَمَنْ آيَسَ الصَّحِيحَ عَنْ دَوَامِ الصِّحَّةِ بِمَا يَتَنَاوَلُ مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْأَطْعِمَةِ الْحَارَّةِ تَارَاتٍ بِلَا مُدَاوَمَةٍ ، وَكَمَنْ يُؤَيِّسُ الْمُجْتَهِدَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ عَنْ إدْرَاكِهِ بِمَا يَرَاهُ مِنْ الْفُتُورِ عَنْ التَّكْرِيرِ تَارَاتٍ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى التَّوْبَةِ ، ثُمَّ تَغْلِبَهُ الشَّهْوَةُ وَيَتَعَمَّدَهَا لِعَجْزِهِ عَنْ قَهْرِهِ وَيُوَاظِبَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ جُمْلَةٍ مِنْ الذُّنُوبِ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا نَدِمَ وَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا ، وَيَقُولُ: سَأَتُوبُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } الرَّابِعُ: أَنْ يَسْتَقِيمَ عَلَى التَّوْبَةِ ثُمَّ يَعُودَ إلَى الذُّنُوبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ ، فَهَذِهِ النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ ، وَيُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ وَقَدْ يُخْتَمُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت