( وَفَرَائِضُهَا: كَطَهَارَةِ الثَّوْبِ ، وَالْجَسَدِ ، وَالْمَكَانِ ، وَالنِّيَّةِ ، وَالِاسْتِقْبَالِ ، وَالْوَقْتِ ، وَالْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، ) مَعَ إرْسَالِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ ، فَلَوْ غَلَّهُمَا لِعُنُقِهِ بِلَا عُذْرٍ وَصَلَّى كَذَلِكَ أَعَادَ ، وَإِنْ غَلَّهُمَا لِعُذْرٍ أَوْ غَلَّهُمَا غَيْرُهُ لَمْ يُعِدْ ، وَإِنْ فَكَّ فِيهَا أَتَمَّ ، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى أَنْ يَنْوِيَ فِي قَلْبِهِ جَمِيعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَهُ ، وَكَمَا إذَا خَافَ وَصَلَّى عَلَى دَابَّةٍ تَمْشِي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ دَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوَقْتِ لِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَيُصَلِّي بَعْدَهُ ، أَوْ كَانَ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَقْتِ فَتَحَيَّنَ جَهْدَهُ فَصَلَّى وَتَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ ( وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ كَالتَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ ، وَالْقِرَاءَةِ ، وَالرُّكُوعِ ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ ، وَالسُّجُودِ ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالْقُعُودِ ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَفِي التَّحِيَّاتِ ، وَقِيلَ: غَيْرُ وَاجِبٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَقِيلَ: فِي التَّحِيَّاتِ الْأُولَى .
وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ كَالتَّكْبِيرِ ، يُشِيرُ إلَى كُلِّ مَا هُوَ رُكْنٌ ، وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ فَتَفْسُدُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ، فَدَخَلَ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ ، وَنِيَّةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَالْبَسْمَلَةُ وَالتَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ فِي قَوْلٍ ، ( فَبِنِسْيَانِ وَاحِدٍ مِنْهَا تَفْسُدُ ) إنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى تَتِمَّ أَوْ يُجَاوِزَ لِحَدٍّ ثَالِثٍ إلَّا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالطَّهَارَةِ وَالنِّيَّةِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالْوَقْتِ وَالْقِيَامِ ، فَمَنْ تَرَكَهَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الصَّلَاةِ أَصْلًا فَمُرَادُهُ بِالْفَسَادِ عَدَمُ وُجُودِ الصَّلَاةِ الصَّحِيحَةِ ، سَوَاءٌ دَخَلَ فِيهَا كَمَا لَا يَجُوزُ أَوْ كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ حَدَثَ نَاقِضُهَا .