شَطْرٌ .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ - وَقِيلَ: مَرْفُوعًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: { الْإِيمَانُ نِصْفَانِ ، نِصْفُ صَبْرٍ وَنِصْفُ شُكْرٍ } ، { وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِيمَانِ فَقَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ } ، وَقَالَ أَيْضًا: { الصَّبْرُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ } ، { وَسُئِلَ مَرَّةً: مَا الْإِيمَانُ ؟ فَقَالَ: الصَّبْرُ } ، كَمَا قَالَ: { الْحَجُّ عَرَفَةَ } ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: { أَفْضَلُ الْإِيمَانِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ } ، وَقِيلَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى دَاوُد:"تَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِي ، وَإِنَّ مِنْ أَخْلَاقِي أَنِّي أَنَا الصَّبُورُ"، أَيْ لَا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: { دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ ؟ ، فَسَكَتُوا ، فَقَالَ عُمَرُ عَنْهُمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: وَمَا عَلَامَةُ إيمَانِكُمْ ؟ قَالُوا: نَشْكُرُ عَلَى الرَّخَاءِ وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَنَرْضَى بِالْقَضَاءِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ } ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ } .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ مَا تُحِبُّونَ إلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ } ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ لِلْمَسِيحِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَوْ كَانَ الصَّبْرُ رَجُلًا لَكَانَ كَرِيمًا ، وَاَللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } ، وَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى أَبِي مُوسَى: عَلَيْك بِالصَّبْرِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ صَبْرَانِ ، أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الْآخَرِ ، الصَّبْرُ فِي الْمُصِيبَاتِ حَسَنٌ ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ الصَّبْرُ عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ مَلَاكُ الْإِيمَانِ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ التَّقْوَى أَفْضَلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى بِالصَّبْرِ وَقَالَ عَلِيٌّ: بُنَيِّ