الْمَالُ ، قِيلَ لِحَكِيمٍ: مَا النِّعَمُ ؟ قَالَ: الْغِنَى فَإِنِّي رَأَيْت الْفَقِيرَ لَا عَيْشَ لَهُ ، قِيلَ: زِدْنَا ، قَالَ: الْأَمْنُ فَإِنِّي رَأَيْت الْخَائِفَ لَا عَيْشَ لَهُ ، قِيلَ: زِدْنَا ، قَالَ: الشَّبَابُ فَإِنِّي رَأَيْت الْهَرِمَ لَا عَيْشَ لَهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أَصْبَحَ مُعَافَى فِي بَدَنِهِ } الْحَدِيثَ .
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ } الْحَدِيثَ ، وَالْأَقَارِبُ كَالْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي فَيَتَوَصَّلُ بِهِمْ إلَى أَمْرِ دِينِهِ ، وَيَنْدَفِعُ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ بِالْعِزِّ وَالْجَاهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ عَدُوٍّ يُؤْذِيهِ وَظَالِمٍ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ عِلْمَهُ وَعَمَلَهُ وَيَشْغَلُ قَلْبَهُ ، وَقَلْبُهُ رَأْسُ مَالِهِ وَلِذَلِكَ قِيلَ: الدِّينُ وَالسُّلْطَانُ تَوْأَمَانِ وَكَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ الْمُوقِنُونَ يَبْتَغُونَ الْجَاهَ عِنْدَ السَّلَاطِينَ لِيُقِيمُوا الدِّينَ لَا لِمَالِهِمْ وَلَا لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَفْضَلُ السَّعَادَةِ طُولُ الْعُمْرِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ } وَحَاجَاتُ الْجَمِيلِ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ ، وِجَاهُهُ فِي الصُّدُورِ أَوْسَعُ ، قِيلَ: مَا فِي الْأَرْضِ قَبِيحٌ إلَّا وَوَجْهُهُ أَحْسَنُ مَا فِيهِ ، وَاسْتَعْرَضَ الْمَأْمُونُ جَيْشًا فَعُرِضَ عَلَيْهِ رَجُلٌ قَبِيحٌ فَاسْتَنْطَقَهُ فَإِذَا هُوَ أَلْكَنُ فَأَسْقَطَ اسْمَهُ مِنْ"الدِّيوَانِ"، وَقَالَ: الرُّوحُ إنْ أَشْرَقَتْ عَلَى الظَّاهِرِ فَصَبَاحَةٌ أَوْ عَلَى الْبَاطِنِ فَفَصَاحَةٌ ، وَهَذَا لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ وَلَا بَاطِنٌ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اُطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ } .
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إذَا بَعَثْتُمْ رَسُولًا فَاطْلُبُوا أَحْسَنَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الِاسْمِ ، وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: إذَا تَسَاوَتْ دَرَجَاتُ الْمُصَلِّينَ فَأَحْسَنُهُمْ