فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، إلَّا كَانَ قَدْ أَعْطَى أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: عَجِبْت لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ أَمْرُهُ كُلُّهُ عَلَى خَيْرٍ إنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ، فَشَكَرَ كَانَ لَهُ خَيْرٌ ، وَإِنْ أَصَابَهُ ضُرٌّ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ } ، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ:"يَا بَنِي إسْرَائِيلَ كُلُوا مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَبِقَوْلِ الْأَرْضِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تُؤَدُّوا شُكْرَ ذَلِكَ ، فَكَيْفَ مَا فَوْقَهُ ؟".
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالشُّكْرُ عِبَادَةُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَكَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرًا لِنُوحٍ لَمَّا نَجَّاهُ وَالْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ: { فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } ، وَقَوْلِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ } ، وَقَوْلِ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ } وَأَهْلُ الْجَنَّةِ قِيلَ: يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } .
يَقُولُونَ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } ، وَحِينَ نَجَاتِهِمْ فِي الْحِسَابِ يَقُولُونَ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبْ عَنَّا الْحَزَنَ إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } ، وَعِنْدَ اغْتِسَالِهِمْ بِمَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرِ إلَيْهَا يَقُولُونَ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا } وَعِنْدَ دُخُولِهَا يَقُولُونَ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ } وَعِنْدَ