فهرس الكتاب

الصفحة 16824 من 17437

وَجَعَلَ اللَّهُ الشُّكْرَ مِفْتَاحَ كَلَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَقَالَ: { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعَدَهُ } ، وَخَاتِمَتُهُ إذْ قَالَ: { وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ؟ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ } وَمَرَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ كَثِيرٌ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقَالَ: مُنْذُ سَمِعْت قَوْله تَعَالَى: { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } ، فَأَنَا أَبْكِي مِنْ خَوْفِهِ ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُجِيرَهُ مِنْ النَّارِ فَأَجَارَهُ ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ مُدَّةٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي الْآنَ ؟ فَقَالَ: ذَاكَ بُكَاءُ الْخَوْفِ وَهَذَا بُكَاءُ الشُّكْرِ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَقُمْ الْحَمَّادُونَ ، فَتَقُومُ زُمْرَةٌ فَيُنْصَبُ لَهُمْ لِوَاءٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قِيلَ: وَمَا الْحَمَّادُونَ ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَشْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: الَّذِينَ يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ } ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْحَمْدُ رِدَاءٌ } ، أَيْ إكْثَارُ الذِّكْرِ مَانِعٌ عَنْ الْمَعَاصِي ، وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"إنِّي رَضِيت بِالشُّكْرِ مُكَافَأَةً مِنْ أَوْلِيَائِي"وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّابِرِينَ: دَارُهُمْ دَارُ السَّلَامِ إذَا دَخَلُوهَا أَلْهَمْتهمْ الشُّكْرَ ، وَهُوَ خَيْرُ الْكَلَامِ ، وَعِنْدَ الشُّكْرِ أَسْتَزِيدُكُمْ { وَلَمَّا نَزَلَ فِي الْكُنُوزِ مَا نَزَلَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَتَّخِذَ أَحَدُكُمْ لِسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا } وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الشُّكْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ ، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ لِيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ وَيَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت