فهرس الكتاب

الصفحة 16750 من 17437

طَاعَةٌ وَأَنَّهُ بَيْتُ اللَّهِ وَالْقَاعِدُ فِيهِ زَائِرٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَلِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ كَالرِّبَاطِ وَالتَّرَهُّبِ بِكَفِّ الْأَعْضَاءِ عَنْ الْمَعَاصِي وَأَشْغَالِ الدُّنْيَا فَهُوَ اعْتِكَافٌ وَهُوَ فِي مَعْنَى الصَّوْمِ .

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الْقُعُودُ فِي الْمَسَاجِدِ } وَلِعُكُوفِ الْهَمِّ لِلَّهِ وَلُزُومِ تَفَكُّرِ الْآخِرَةِ وَلِلتَّجَرُّدِ لِلذَّكَرِ لِلَّهِ تَعَالَى وَسَمَاعِهِ .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ يَذْكُرُ اللَّهَ أَوْ يُذَكِّرُ بِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى } وَلِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، مِثْلُ أَنْ يَرَى مُسِيئًا لِصَلَاتِهِ فَيُعَلِّمَهُ وَلِاسْتِفَادَةِ أَخٍ فِي اللَّهِ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ مُعَشَّشُ أَهْلِ الدِّينِ الْمُحِبِّينَ لِلَّهِ ، وَفِي اللَّهِ ، وَلْيَتْرُكْ الذُّنُوبَ حَيَاءً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَيْتِهِ تَعَالَى قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إلَى الْمَسْجِدِ رَزَقَهُ اللَّهُ إحْدَى سَبْعِ خِصَالٍ: أَخًا مُسْتَفَادًا فِي اللَّهِ ، أَوْ رَحْمَةً مُسْتَنْزَلَةً ، أَوْ عِلْمًا مُسْتَطْرَفًا ، أَوْ كَلِمَةً تَدُلُّ عَلَى هُدًى أَوْ تَصْرِفُهُ عَنْ رَدِيءٍ ، أَوْ يَتْرُكَ الذُّنُوبَ خَشْيَةً وَحَيَاءً ، وَأَمَّا الْمُبَاحُ فَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْمُبَاحَاتِ إلَّا وَيَحْتَمِلُ نِيَّةً أَوْ نِيَّاتٍ يُصَيِّرُهَا مِنْ مَحَاسِنِ الْقُرُبَاتِ وَيَنَالُ بِهَا مَعَالِيَ الدَّرَجَاتِ ، فَمَا أَعْظَمَ خُسْرَانِ مَنْ يَغْفُلُ .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الْعَبْدَ لَيُسْأَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ كُحْلِ عَيْنَيْهِ وَعَنْ فُتَاتِ الطِّينِ بِإِصْبَعِهِ وَعَنْ لَمْسِ ثَوْبِ أَخِيهِ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ تَطَيَّبَ لِلَّهِ تَعَالَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ وَمَنْ تَطَيَّبَ لِغَيْرِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرِيحُهُ أَنْتَنُ مِنْ الْجِيفَةِ } .

فَالتَّطَيُّبُ لِلَّهِ تَعَالَى مِثْلُ أَنْ يَنْوِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت