وَرَدَّ فِكْرَهُ ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَنْتَهِ قِيَامُهُ ) ، أَيْ مَا لَمْ يَبْلُغْ ذَكَرُهُ نِهَايَةَ الْقِيَامِ فَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِيهَا مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَنْتَهِ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ ، وَكَذَا لَا فَسَادَ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ إذَا شُغِلَتْ نَفْسُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ اسْتَعْمَلَهَا إنْ لَمْ يَنْتَهِ الْقِيَامُ ، وَلَكِنْ هَذَا - أَعْنِي عَدَمَ الْفَسَادِ - إذَا اسْتَعْمَلَ غَيْرَ مَعْمُولٍ بِهِ ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهَا بِالِاخْتِيَارِ مَعْصِيَةٌ ، وَالصَّحِيحُ فِي الْمَعْصِيَةِ إذَا وَقَعَتْ فِي الصَّلَاةِ النَّقْضُ .
( وَلَا يَدْخُلْهَا بِثَوْبٍ يَقْطُرُ مَاءً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ) وَأُجِيزَ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْطُرُ لَكِنَّهُ مَبْلُولٌ صَلَّى بِهِ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ، وَإِذَا دَخَلَهَا بِهِ ثُمَّ أَرْخَى ثَوْبًا آخَرَ وَهُوَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْنًا لِلْمَبْلُولِ عَنْ الْأَرْضِ فَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ ؛ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَسَادِ بِدُخُولِهَا بِبَدَنٍ قَاطِرٍ أَوْ ثَوْبٍ قَاطِرٍ وَلَوْ يَتَلَطَّخُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَا يَتَلَطَّخُ كَمَا فِي حَصِيرٍ وَحَصْبَاءَ ، { ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مُبَاشِرًا بِهِ التُّرَابَ } ، ( وَ ) مَا ذَكَرْنَاهُ حُكْمٌ بِالتَّفْصِيلِ ، وَأَمَّا الْحُكْمُ ( بِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ مَا فِيهِ إصْلَاحُهَا يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ شَغَلَهُ عَنْهَا ) ، كَالتَّنَمُّلِ إذَا خَالَطَهُ فَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي تَحَرُّكِ الذَّكَرِ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ أَخَذَ الطِّفْلُ ثَدْيَ امْرَأَةٍ فَمَصَّهُ فَلَا بَأْسَ بِصَلَاتِهَا ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ هِيَ أَعَادَتْ .