فهرس الكتاب

الصفحة 16646 من 17437

وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَضَى وَإِنْ فِي غَيْرِهِ هَلَكَ إنْ جَوَّرَهُ ، فَالشَّاكُّ فِيمَا يُعَارِضُهُ مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ عَدْلٌ أَوْ جَوْرٌ هَالِكٌ فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ مِنْ طَاعَتِهِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَضَى وَإِنْ فِي غَيْرِهِ هَلَكَ ) هَلَاكَ نِفَاقٍ ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ إشْرَاكٌ لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةِ خَلْقِهِ ( إنْ جَوَّرَهُ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْسِبَ إلَى اللَّهِ أَوْ قَضَائِهِ الْجَوْرَ أَوْ يَقُولَ: إنِّي لَا أَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ، أَوْ أَنَّ فُلَانًا لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ، أَوْ أَنَّ فِعْلَهُ أَوْ فِعْلِي لَا يُوجِبُ ذَلِكَ ( فَالشَّاكُّ فِيمَا يُعَارِضُهُ ) أَوْ يُعَارِضُ غَيْرَهُ ( مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى ) وَهُوَ مَا شَرَعَ مِنْ الْأَحْكَامِ ( أَنَّهُ ) أَيْ أَنَّ مَا يُعَارِضُهُ"وَمِنْ"لِلتَّبْعِيضِ ، وَفِي نُسْخَةٍ: إنَّهَا بِعَوْدِ الضَّمِيرِ إلَى"مَا"بِمَعْنَى الْأَفْعَالِ ،"وَمِنْ"لِلْبَيَانِ ( عَدْلٌ أَوْ جَوْرٌ هَالِكٌ ) هَلَاكَ نِفَاقٍ ( فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ مِنْ طَاعَتِهِ ) فَلَا وَاجِبَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ ، وَلَكِنْ إنْ قَارَفَ بِنِسْبَةِ الْجَوْرِ فِيهِ إلَى اللَّهِ هَلَكَ ، وَأَمَّا مَا لَا يَسَعُ تَرْكُهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ وَاجِبٌ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَدْلٌ ، وَأَمَّا مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ مِنْ الْمَعَاصِي فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ خَطَأٌ كَمَا قَالَ بَعْدُ ، فَإِذَا شَكَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ هَذَا الشَّكُّ كَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ يَشُكُّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالسُّنِّيَّةِ هَلْ تَشْرِيعُهَا عَدْلٌ أَوْ جَوْرٌ ؟ وَإِنْ شَكّ فِيمَا لَا يَسَعُ جَهْلٌ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ ، أَوْ فِيمَا لَا يَسَعُ شَكٌّ أَنَّهُ شِرْكٌ هَلْ عَدْلٌ أَوْ جَوْرٌ ؟ كَكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ ، فَإِنَّهَا تَوْحِيدٌ وَتَرْكُهَا شِرْكٌ ، فَإِنْ شَكَّ هَلْ تَفْرِيعُ فَرْضِهَا عَدْلٌ أَوْ جَوْرٌ ؟ أَشْرَكَ ، أَوْ لَمْ يَرْضَ بِمَا هُوَ تَوْحِيدٌ أَنْ يَكُونَ تَوْحِيدًا ، أَوْ بِمَا هُوَ شِرْكٌ أَنْ يَكُونَ شِرْكًا فَهُوَ مُشْرِكٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت