فهرس الكتاب

الصفحة 16622 من 17437

ذَلِكَ مِمَّا حُكْمٌ فِيهِ ، وَلَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ سَبِيلًا إلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَقِتَالِهِ بِالِامْتِنَاعِ ، وَلَكِنْ لَا يُمَكِّنُ نَفْسَهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ فِي الْوَاقِعِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَيَمْنَعُ نَفْسَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لَزِمَهُ وَلَكِنْ عَرَفَ أَنَّهُ أَخَذَ بِالْحُكْمِ ، إلَّا إنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَبْرَأَ مِنْهُ وَيُقَاتِلَهُ .

وَقِيلَ: إنْ حَضَرَ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ حَضَرَ وَلَمْ يَعْرِفْ جَازَ الِانْتِفَاعُ وَلَا يُتْرَكُ بِقَوْلِهِ: لَمْ أَفْعَلْ ، أَوْ عَنَيْتُ كَذَا ، أَوْ قَصَدْتُ بِفِعْلِي إلَى كَذَا ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ إذَا قَالَ ذَلِكَ وَكَانَ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى فَلَا يُؤْخَذُ بِالْحُكْمِ ، وَيَتْرُكُونَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَتْرُكُونَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ فِعْلُهُ وَمُرَادُهُ ، وَقِيلَ: يَتْرُكُونَ الْحُكْمَ بِذَلِكَ أَبَدًا ، وَقِيلَ: يُصِيبُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ ، وَقِيلَ: يُصِيبُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَيُصِيبُ ذَلِكَ مَنْ يَلِي أُمُورَ النَّاسِ مِنْ الْعُمَّالِ أَوْ الْحُكَّامِ وَأَصْحَابِ الشَّرْطِ ، وَقِيلَ: يُصِيبُهُ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت