فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 17437

بِالْإِجْبَارِ بِنَتْفِ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ الشَّارِبِ ، وَأَمَّا شَعْرُ الْعَوْرَةِ فَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا يَمَسُّهُ أَوْ يَكْشِفُهُ ، وَلَكِنْ إنْ قُهِرَ بِهِ فَذَلِكَ إجْبَارٌ يَفْعَلُ بِهِ مَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ مِمَّا يَجُوزُ كَرَدِّ الْحَرَامِ إلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ وَكَحِفْظِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْجَبَّارُ الزَّوْجَ فَلَا يَكُونُ نَتْفُ شَعْرِ عَوْرَتِهَا عُذْرًا وَإِنَّمَا تَتْرُكُهُ يَنْتِفُهُ ، وَكَذَا شَعْرُ إبْطِهَا وَإِذَا كَانَ النَّتْفُ غَيْرَ عُذْرٍ فَإِنْ كَانَ بِغِلْظَةٍ وَإِيلَامٍ كَانَ عُذْرًا ( أَوْ ) زَوَالِ ( مَالٍ وَإِنْ ) كَانَ ( لِلْغَيْرِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَهُ وَأُرِيدَ زَوَالُهُ كُلُّهُ ( أَوْ ) كَانَ ( يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفٍ ) ، أَيْ إلَى تَلَفِ ( نَفْسِهِ ) أَوْ عُضْوٍ .

( أَوْ ) إلَى تَلَفِ ( مَالِهِ ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ الَّذِي يُؤَدِّي تَلَفُهُ إلَى تَلَفِ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوٍ كَلِبَاسٍ وَزَادٍ وَدَابَّةٍ إنْ تَلِفَتْ تَلِفَ مَالُهُ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَامَ إذَا أُخِذَ بِإِجْبَارٍ فَلَيْسَ مَانِعًا لَهُ عَنْ رَبِّهِ بَلْ أَخَذَهُ مِنْ جَائِرٍ ( وَلَا عُذْرَ فِي شَتْمٍ إلَّا إنْ خِيفَ تَوَلُّدُ هَلَاكٍ مِنْهُ ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ إنْ شَتَمَهُ قَتَلَهُ سَامِعُ الشَّتْمِ مِنْ الْجَائِرِ ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ عُذْرًا ، فَيَتَّقِيهِ بِقَبْضِ الْحَرَامِ أَوْ رَدِّهِ إلَى مَنْ اسْتَقْبَضَهُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ ، وَإِذَا قَبَضَ الْحَرَامَ قَهْرًا مِنْهُ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ لِيَرُدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ فَقَهَرَ عَلَى رَدِّهِ لِمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ بِمَا يَكُونُ عُذْرًا فَلَا يَرُدُّهُ فَلْيُقَاتِلْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رَدَّهُ غَرِمَهُ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ قَبَضَهُ لِيَرُدَّهُ بِرِضَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَهَرَ بِمَا يَكُونُ عُذْرًا ، وَقِيلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ: لَا غُرْمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ وَلَوْ رَدَّهُ بِلَا قَهْرٍ ، وَقَبِلَ بِالرُّخْصَةِ فِي تَنْجِيَةِ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ بِفِعْلِ مَا يُبَاحُ فِعْلُهُ لَعُذْرٍ إنْ خَافَ هَلَاكَ غَيْرِهِ وَكَذَا فِي شَتْمِ غَيْرِهِ إنْ خَافَ تَوَلُّدَ هَلَاكٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت