فهرس الكتاب

الصفحة 16610 من 17437

وَإِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ مَغْصُوبًا أَوْ رِيبَةً مُحَقَّقَةً ضَمِنَهُ ، سَوَاءٌ رَدَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ بَعْدَهُ ، وَرَخَّصَ إنْ عَلِمَ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ مَغْصُوبًا ) أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ مُغَالِطًا فِيهِ أَوْ رِبًا أَوْ ثَمَنَ حَرَامٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ ( أَوْ رِيبَةً مُحَقَّقَةً ) وَلَمْ يُدْخِلْ عَلَى ذَلِكَ ، أَرَادَ بِالرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ هُنَا مَا قَوِيَتْ فِيهِ شُبْهَةُ الْحَرَامِ ، مِثْلُ مَا يُوجَدُ فِي أَيْدِي الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( ضَمِنَهُ ) بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْمِثْلِ لِصَاحِبِهِ إنْ عَلِمَهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلِلْفُقَرَاءِ أَوْ يُوصِي بِهِ ( سَوَاءٌ رَدَّهُ ) لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ ( قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ) بِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ مَثَلًا أَوْ رِيبَةٌ مُحَقَّقَةٌ ( أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ فَيَضْمَنُ كَذَلِكَ ، وَفِي الَّتِي قَوِيَتْ شُبْهَتُهَا بَعْدَ دُخُولِهَا قَوْلٌ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُكَ رَدُّهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَرِبْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ( وَرَخَّصَ ) أَنْ لَا يَضْمَنَهُ ( إنْ عَلِمَ ) بِنَحْوِ الْغَصْبِ أَوْ بِتَحَقُّقِ الرِّيبَةِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الرَّدِّ ( وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَلَوْ رَدَّهُ إلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَلَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَرُدُّهُ إلَيْهِ ؟ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ ( إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الرِّيبَةِ بِمَعْنَى الِارْتِيَابِ لَا عَلَى الشَّيْءِ الْمُرِيبِ فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت