( وَلَا يَشْتَغِلُ خَلِيفَةٌ وَإِنْ ) كَانَتْ خِلَافَتُهُ ( عَلَى دُيُونٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ يَتِيمٍ ) وَلَا سِيَّمَا مَا دَخَلَ يَدَهُ وَلِذَلِكَ غَيَّا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ إلَخْ ( بِالرِّيبَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَشْتَغِلُ ( فِيمَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ) وَأَرَادَ بِالْخِلَافَةِ مَا يَشْمَلُ الْوِكَالَةَ وَالْإِمَارَةَ ، وَذَلِكَ فِيمَا اُسْتُرِيبَ بَعْدَ شِرَائِهِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ أَيَّ تَصَرُّفٍ ، وَأَمَّا إنْ اُسْتُرِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَقْرَبُهُ الْخَلِيفَةُ بِالشِّرَاءِ مَثَلًا وَلَا الْمُسْتَجْلَبُ عَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ لِلْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ أَوْ أَدْخَلَهُ فِي مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا ، وَإِنْ رَابَهُ الْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا اشْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ أَدْخَلَهُ مِلْكَ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ أَوْ نَفَعَهُ بِهِ فَلَا يَقْرَبُهُ الْمُسْتَخْلِفُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ويسلان ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا اسْتَرَابَهُ فَلَا يَقْرَبْهُ ، سَوَاءٌ اسْتَرَابَهُ ، بَعْدَ شِرَاءِ الْخَلِيفَةِ لِلْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ لَهُ بِوَجْهٍ أَوْ إيقَاعِ نَفْعٍ لَهُ مِنْهُ مُطْلَقًا كَعَارِيَّةٍ ، فَإِنَّ تَمَلُّكَ الرَّقَبَةِ وَتَمَلُّكَ الْمَنْفَعَةِ وَمَا فِيهِ ذَهَابُ الْعَيْنِ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَوَاءٌ .
وَكَذَا انْتِفَاعُ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ بَهِيمَتِهِ كَانْتِفَاعِهِ وَلَا يَتْرُكُهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهِ فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتَنْفَعَ ، وَإِذَا كَانَ عَارِفًا بِالرِّيبَةِ فِي مَالِ أَحَدٍ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ فَلَا يُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِ ( فَإِنْ تَرَكَ ) خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ ( إنْقَاذَ مَا أُمِرَ بِ ) إنْفَاذِ ( هـ ) لِرِيبَةِ الْمَالِ ( ضَمِنَ ) لِلْمُوصَى لَهُ ( إنْ تَلِفَ الْمَالُ ) وَكَذَا مَالُ يَتِيمٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِمَصَالِحِ الْيَتِيمِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ خَلِيفَةٌ وَلَوْ رَابَهُ ، وَكَذَا دَيْنٌ اُسْتُخْلِفَ أَنْ يَقْضِيَهُ لِصَاحِبِهِ أَوْ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْغَرِيمِ لِمُسْتَخْلِفِهِ ( وَإِنْ اسْتَرَابَ مَا أَرَادَ أَخْذَهُ لِيَتِيمٍ مِنْ دُيُونِهِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَلَى النَّاسِ ) مِنْ