الْأَوَّلُ وَلَاعَنَهَا ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَى وَحُدَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كَقَذْفِهَا بِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ تُوَطِّئَهُ نَفْسَهَا مُتَنَكِّرَةً عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ زِنًى عِنْدَهُ ، وَلِأَنَّهُ إنْ أَوْطَأَتْهُ نَفْسَهَا مُشَبَّهَةً بِغَيْرِهَا لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَنَّهُ يُحِبُّ نِكَاحَهَا أَوْ عَرَضَ لَهَا فِيهِ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا إنْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ فَارَقَهَا ، وَإِنْ قَالَتْ: إنَّهُ أَخْرَجَهَا أَوْ بَانَتْ مِنْهُ وَقَدْ اعْتَدَّتْ فَطَلَبَهَا لِلتَّزْوِيجِ فَأَجَابَتْهُ ثُمَّ صَحَّ عَدَمُ ذَلِكَ مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ وَقَعَ أَوْ مَاتَ عَنْهَا ، فَإِنْ قَصَدَ الثَّانِيَ عَلَى مَا جَازَ لَهُ مِنْهَا وَلَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَصِحَّ لَهَا ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ فَأَرْجُو جَوَازَ ذَلِكَ لَهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مُوَاعَدَتَهَا فِي الْعِدَّةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ لَقِيَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهَا: زَوِّجِينِي بِنْتَكَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَأَنْعَمَتْ لَهُ .
فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تَفْعَلِينَ لَتَزَوَّجْتُهَا ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِلِعَانٍ وَاخْتَارَ أَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَيْهَا وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّ السَّبَبَ كَانَ مِنْهُ ، وَمَنْ طَلَبَ إلَى امْرَأَةٍ نَفْسَهَا وَلَا يَعْلَمُهَا ذَاتَ زَوْجٍ ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا كُرِهَ لَهُ نِكَاحُهَا ، قَالَ ابْنُ عَلِيٍّ: إنْ قَالَ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْهَا وَلَكَ عِنْدِي كَذَا ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إنْ تَزَوَّجَهَا ، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهَا ، قُلْتُ: وَهَذَا أَوْسَعُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: إذَا قَالَ لَهُ وَهُوَ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُرِيدُهُ وَلَوْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَآخِرَ: هِيَ ذَاتُ زَوْجٍ ؟ فَأَنْعَمَ ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ لَأَخَذْتُهَا ، فَأَعْلَمَهَا الْآخَرُ بِقَوْلِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهَا جَازَ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: اُخْرُجِي مِنْ زَوْجِكِ