: { وَلَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ } الْآيَةَ قِيلَ: وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ وَلِيَّتَهُ زَنَتْ وَلَمْ تُحَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْفَعْ ذَلِكَ عَلَيْهَا كُرِهَ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا وَلَوْ تَابَتْ وَلَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا الْأَمَةُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ رُمِيَتْ امْرَأَةٌ بِزِنًى ثُمَّ عَلِمَ مِنْهَا كَثِيرٌ خَيْرًا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَا لَمْ تُحَدَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزِّنَى وَتَابَتْ فَلَا أَعْلَمُ عِنْدَنَا أَنَّ لَهُ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا أَوْ رَجَعَتْ فَاَلَّذِي يَدْرَأُ عَنْهَا الْحَدَّ يُجِيزُهَا لَهُ ، وَمَنْ لَا يَدْرَأَهُ مَنَعَهُ ، وَكَذَا إنْ أَقَرَّ هُوَ لَهَا وَإِنْ شَكَّ الرَّجُلُ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ زَوْجًا أَوْ أَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ جَازَ ظَنُّهُ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا ، وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَمَا تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفَارِقَهَا وَلَا تَجِبُ مُفَارِقَتُهَا ، وَإِنْ فَارَقَهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا ، وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَا صَدَاقَ لَهَا ، وَإِنْ أَقَرَّتْ هِيَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهَا حُكِمَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَرْضَعْتُك أَوْ رَاضَعْتُكِ أَوْ أَنَا مَحْرَمٌ مِنْك أَوْ أَنَا مِنْ مَحَارِمِك فَلَا يَشْتَغِلَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ اعْتَلَّتْ بِالنِّسْيَانِ وَصَدَّقَهَا ، وَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَلْيَتْرُكْهَا وَلَوْ بِنُطْقِ غُرَابٍ .
وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ التَّزَوُّجِ: إنِّي فِي الْعِدَّةِ أَوْ لِي زَوْجٌ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهَا إلَّا إنْ صَدَّقَهَا ، وَمَنْ أَرَادَ الْفَاحِشَةَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتْ: كُفَّ عَنِّي فَأَرْجُو أَنْ يَمُوتَ فُلَانٌ ، تَعْنِي زَوْجَهَا ، فَمَاتَ ، فَتَزَوَّجَهَا مُرِيدُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَيَصْدُقَهَا إنْ مَسَّهَا ، وَإِنْ قَالَ: اُخْرُجِي عَنِّي فَأَتَزَوَّجُك فَلَا تَحِلُّ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ مَاتَ فُلَانٌ أَخَذْتُ امْرَأَتَهُ ، وَسَمِعَتْ قَوْلَهُ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا إنْ مَاتَ .
وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بِوَجْهٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إنْ قَذَفَهَا