فهرس الكتاب

الصفحة 16598 من 17437

وَتَوَلَّاهُ جَازَ لَهُ لِأَنَّ التَّوْبَةَ جُبٌّ لِمَا قَبْلَهَا ، وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ لِلتَّائِبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَ الْمَحْدُودَةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْمَحْدُودُ عِنْدَنَا إلَّا بِمَحْدُودَةٍ وَلَوْ تَابَا ، وَاخْتَارَ أَبُو سَعِيدٍ الْجَوَازَ لِإِبَاحَةِ النِّكَاحِ لِلْمَرْأَةِ فِي الْأَصْلِ حَتَّى يَعْلَمَ هِيَ الزَّانِيَةَ مِنْهُ ، فَإِنْ عَلِمَهُ الْوَلِيُّ وَزَوَّجَهَا بِهِ آخَرَ ثُمَّ مَاتَتْ وَهُوَ وَارِثُهَا فَفِي جَوَازِ ذَلِكَ قَوْلَانِ لِأَنَّ عِلْمَ الْوَلِيِّ بِزِنَاهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ .

( وَإِنْ وَجَدَ ) مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ شُهْرَةٍ ، أَيْ ظَهَرَ ، سَوَاءٌ حَدَثَ أَوْ تَقَدَّمَ عَلَى النِّكَاحِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَبْنِ ( فِي مَنْكُوحَةٍ ) ، أَيْ مَعْقُودٍ عَلَيْهَا مُسَّتْ أَوْ لَمْ تُمَسَّ ( فَسِيرَةُ الصُّلَحَاءِ مُفَارِقَتُهَا ) بِأَنْ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَسَيِّدُهُ وَلَا سِيَّمَا إنْ مُسَّتْ ( بِلَا وُجُوبٍ إنْ حَدَثَ بِهَا ) مَا ذَكَرَ مِنْ الْأَمَارَةِ أَوْ الشُّهْرَةِ ( بَعْدَ النِّكَاحِ ) ، أَيْ الْعَقْدِ ، وَلَهَا الصَّدَاقُ إنْ مُسَّتْ وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ تُمَسَّ ، وَإِنْ مُسَّتْ وَلَا صَدَاقَ لَهَا فَالْعُقُرُ أَوْ الْمِثْلُ ( وَإِنْ بَانَ بِهَا ) بَعْدَ النِّكَاحِ ( أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ وَجَبَ فِرَاقُهَا ) بِالطَّلَاقِ وَلَهَا الصَّدَاقُ بِالْمَسِّ وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ تُمَسَّ ، وَإِنْ مَسَّ وَلَا صَدَاقَ فَالْعُقُرُ أَوْ الْمِثْلُ ، وَإِذْ أَكْرَهَ لَهُ تَزَوُّجَ امْرَأَةٍ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ فُرْقَتَهَا إذْ وَجَبَ فُرْقَتُهَا ، فَكَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ لَا يَأْمُرُ بِتَزَوُّجِهَا وَلَا يَشْهَدُ لَهُ وَلَا يَتَسَبَّبُ فِيهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُ غَيْرِهِ وَلَوْ وَلَدِهِ أَوْ خَادِمِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِرَاقُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت