بِيَدٍ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ أَوْ عُذْرٍ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِثْلُ أَنْ يُدْخِلَ أُصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ وَلَكِنَّهُ إنْ أَخْرَجَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَحْتَجْ لِإِخْرَاجِهِ فَسَدَتْ ، وَقِيلَ: إنْ أَخْرَجَ شَعْرَةً مِنْهُ فَسَدَتْ ، وَمِنْ الْعَجِيبِ مَا شُهِرَ فِي الْكُتُبِ مِنْ أَنَّهُ يَمَسُّ عَوْرَتَهُ إذَا خَافَ النَّجَسَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ ، وَالْوَاضِحُ انْتِقَاضُ وُضُوئِهِ بِالْمَسِّ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ نَجَسًا فَيَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا ، وَقِيلَ: ظَاهِرُ الْيَدِ لَا يَنْقُضُ مَسُّ الْعَوْرَةِ بِهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا أَمْكَنَهُ النَّظَرُ نَظَرَ دُونَ مَسٍّ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْجُمْلَةِ: النَّظَرُ أَشَدُّ أَمْ الْمَسُّ أَوْ هُمَا سَوَاءٌ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَسَّ أَشَدُّ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَسَّ عَوْرَةِ الزَّوْجَةِ أَوْ السَّرِيَّةِ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ وَكَذَا الْعَكْسُ ؟ وَالنَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ( وَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ مُضِرًّا لَا بِقَبْضِ يَدٍ عَلَيْهِ وَإِمْسَاكٍ ) لِشَيْءٍ يَعْمَلُ بِهِ ( إنْ أَمْكَنَ غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورِ مِنْ قَبْضٍ وَإِمْسَاكٍ ، وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ عَلَى الْمُخْتَارِ ؛ وَقِيلَ: يَقْبِضُ وَيُمْسِكُ إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ وَيُعِيدُ ، كَمَا قِيلَ إنْ احْتَاجَ لِنَزْعِ لِبَاسٍ زَائِدٍ عَنْ السِّتْرِ نَزَعَ وَأَتَمَّ كَنَعْلِهِ ، وَإِنْ احْتَاجَ لِلِّبَاسِ لَبِسَ وَأَعَادَ إنْ كَانَ مَا لَبِسَ عَلَى غَيْرِ جَسَدِهِ .
وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِقَبْضٍ إنْ كَانَ لِدَفْعِ ضُرٍّ ، وَلَوْ أَمْكَنَهُ دَفَعَهُ بِلَا قَبْضٍ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْقَبْضِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ أَمْسَكَ شَيْئًا بِأُصْبُعِهِ وَلَمْ يُغْلِقْهَا عَلَيْهِ لِيَدْفَعَ بِهَا ضُرًّا فَلَا يُعِيدُ ، ذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَحُكُّ جَسَدَهُ إنْ ضَرَّهُ شَيْءٌ فِيهِ بِأُصْبُعِهِ لَا بِظُفْرِهِ ، وَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ قَلَعَ جِلْدَةً أَوْ شَعْرَةً أَعَادَ ، وَقِيلَ: لَا مَا لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ ، ( وَيُصْلَحُ بِيُمْنَاهُ مَا