وَإِنْ نَفَى فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا بِأَنْفِهِ أَوْ فِيهِ مِنْهُمَا أَوْ شَيْئًا لَيْسَ فِيهِمَا فَقَوْلَانِ ؛ وَيَأْتِي ذَلِكَ ، وَإِنْ جَبَذَ بِأَحَدِهِمَا شَيْئًا فَمُخْتَارُ الدِّيوَانِ الْإِعَادَةُ .
( وَلَا يَمَسُّ مَغَابِنَ ) جَمْعُ مَغْبِنٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْغَبَنِ بِمَعْنَى الْخَفَاءِ ، اغْتَبَنَ شَيْئًا اخْتَفَاهُ ، وَغَبَنَ الْخَبَرَ كَنَصَرَ وَسَمِعَ ، لَمْ يَعْلَمْهُ ( جَسَدِهِ ) كَإِبْطِهِ وَسُرَّتِهِ وَأَنْفِهِ وَعَيْنِهِ ( لَا لِإِصْلَاحِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( بِعَمْدٍ إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ ) لَمْ يَجِدْ مَعَهُ بُدًّا مِنْ مُبَاشَرَتِهَا ، فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَمَسُّ الْمَغَابِنَ لِلْإِصْلَاحِ بِلَا حَائِلٍ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِلَا حَائِلٍ ، وَإِنْ وَجَدَ بِحَائِلٍ مَسَّهَا بِهِ كَمَا يَمَسُّهَا لِعُذْرٍ مِثْلَ أَنْ تَدْخُلَ نَمْلَةٌ أَوْ قَمْلَةٌ فِي أَنْفِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ تَعَضَّهُ ، ( وَ ) إذَا احْتَاجَ لِمَسِّهَا لِإِصْلَاحٍ أَوْ عُذْرٍ فَ ( لَا يُبَاشِرُهَا كَ ) مَا اُمْتُنِعَ مُبَاشَرَةُ ( عَوْرَةٍ بِيَدٍ ) إنْ أَمْكَنَهُ الْإِصْلَاحُ وَإِزَالَةُ الضُّرِّ بِغَيْرِ الْمُبَاشَرَةِ كَعُودٍ وَلَفِّ يَدٍ فِي ثَوْبٍ ، ( فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ بِنَظَرٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُبَاشَرَةٍ ) فَإِنْ مَسَّ الْمَغَابِنَ أَوْ الْعَوْرَةَ بِيَدِهِ مُبَاشَرَةً لِإِصْلَاحٍ أَوْ عُذْرٍ وَقَدْ أَمْكَنَهُ بِغَيْرِهَا كَعُودٍ وَنَظَرٍ أَعَادَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ مَسَّهَا لِذَلِكَ بِلَا مُبَاشَرَةٍ فَلَا يُعِيدُ ، وَاخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ الْإِعَادَةَ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُحِسَّ نَجَسًا فِي عَوْرَتِهِ فَيَمَسُّهَا ، أَوْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِيهَا فَيُزِيلَهُ بِمَسِّهَا وَلَمْ يَجِدْ إلَّا الْمَسَّ ، فَقِيلَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ: الصَّلَاةُ وَالْوُضُوءُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ نُقِضَ الْوُضُوءُ بِمَسِّهَا ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْعُذْرَ .
وَقِيلَ: لَا وَاحِدًا مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّهُ لِعُذْرٍ ، وَأَيْضًا قَدْ قَالَ مَنْ قَالَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّهَا وَلَوْ بِكَفٍّ فِي الثُّقْبَةِ إلَّا إنْ بِشَهْوَةٍ ، وَرَخَّصَ الْمُرَخِّصُونَ ، وَلَوْ بَاشَرَ الْمَغَابِنَ