يَتَعَدَّى الشَّكَّ إلَى جَزْمٍ أَوْ مُقَارَفَةٍ بِتَخْطِئَةٍ أَوْ تَصْوِيبٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ، وَإِنْ رَأَى خَلْقًا لَمْ يَرَهُ قَطُّ وَشَكَّ أَنَّهُ مَلَكٌ فَلَا بَأْسَ ، مِثْلُ أَنْ يَرَى ثَوْرًا وَيَشُكُّ أَنَّهُ مَلَكٌ ، وَلَهُ الشَّكُّ هَلْ الْمَلَائِكَةُ يَلِدُونَ وَيُولَدُونَ لَحْمٌ وَدَمٌ أَوْ لَعَلَّهُمْ يُخْلَقُونَ أَوْ يَمُوتُونَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ أَوْ فِيهِمْ النِّسَاءُ وَالْمَجَانِينُ وَالْأَطْفَالُ ، وَإِنْ شَكَّ أَنَّهُمْ نِسَاءٌ أَوْ مَجَانِينُ أَوْ أَطْفَالٌ أَشْرَكَ ، وَلَا يَجُوزُ الشَّكُّ أَنَّهُمْ يَعْصُونَ وَمَنْ أَخَذَ أَنَّ عِيسَى نَبِيٌّ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَتَنَاسَلُونَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ أَنَّهُ مَلَكٌ ، وَلَنَا أَنْ نَشُكَّ أَنَّ شَرَائِعَ الْأَنْبِيَاءِ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ وَلَا نَشُكُّ أَنَّ ثَوَابَ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةُ وَعِقَابَ الْكَافِرِينَ النَّارُ وَيَجُوزُ هَلْ ثَوَابُ الْمَلَائِكَةِ الْجَنَّةُ .
وَمَنْ أَخَذَ أَنَّ خَالِقًا وَرَازِقًا وَمُحْيِيًا وَمُمِيتًا وَمُثِيبًا وَمُعَاقِبًا وَصَانِعًا هُوَ اللَّهُ وَشَكَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الْأَزَلِ فَلَا بَأْسَ ، وَمَنْ أَخَذَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَشَكَّ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَزَلِ أَشْرَكَ ، وَمَنْ شَكَّ فِي صِفَةِ الذَّاتِ هَلْ هِيَ فِي الْأَزَلِ أَشْرَكَ وَالرَّاجِعُ عَنْ عِلْمِهِ فِيمَا يُشْرِكُ جَاهِلُهُ مُشْرِكٌ ، وَفِيمَا يُنَافِقُ مُنَافِقٌ ، وَمَا كَانَ فِعْلُهُ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْفَرَائِضُ وَمَا كَانَ فِعْلُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْمَعَاصِي ، وَالْوَاحِدُ فِيهِ حُجَّةٌ فِي الْكَفِّ دُونَ التَّصْدِيقِ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ إلَّا اثْنَانِ فِي الْكَفِّ وَالتَّصْدِيقِ وَمَا كَانَ فِعْلُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ وَتَرْكُهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ هُوَ الْمُبَاحُ ، وَيَدْخُلُ مَا يَسَعُ فِيمَا يَسَعُ وَمَا لَا يَسَعُ فِيمَا لَا يَسَعُ ، وَمَا يَسَعُ فِيمَا لَا يَسَعُ ، وَمَا لَا يَسَعُ فِيمَا يَسَعُ ، وَذَلِكَ فِي التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ يَسَعُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَيَسَعُ فِعْلُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُ التَّوْحِيدِ وَلَا يَسَعُ تَرْكُهُ وَيَسَعُ