وَفِي السُّؤَالَاتِ": إنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْفِعْلِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا كَبِيرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِكَبِيرٍ ، وَقَدْ جَازَ لِمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ وَلَوْ كَانَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ وَيَجُوزُ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ فِي التَّحْلِيلِ وَالْفُرُوجِ وَالنَّفْسِ وَمَا دُونَهَا ، فَمَنْ أَجَابَ فَمَأْجُورٌ ، وَمَنْ أَجَابَ الْخَطَأَ فَمَعْذُورٌ ، وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّكْفِيرِ وَالتَّشْرِيكِ فَلَا يَسَعُهُ إلَّا الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ذَلِكَ فِي الْفِعْلِ وَأَمَّا الْمُخْتَلِفُونَ فَيَجُوزُ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ الْأَخْذُ بِأَقَاوِيلِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ كَمَعْرِفَةِ آدَمَ وَصَلَاةِ الْوِتْرِ وَتَأْخِيرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِلْمُقِيمِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ، وَلَا يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ هَذَا نَبِيٌّ أَوْ غَيْرُ نَبِيٍّ أَوْ تَوْحِيدٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ: شِرْكٌ أَوْ طَاعَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: مَعْصِيَةٌ وَأَمَّا هَذَا نَبِيٌّ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: رَسُولٌ ، أَوْ هَذَا تَوْحِيدٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ: طَاعَةٌ غَيْرُ تَوْحِيدٍ ، فَجَائِزٌ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ ."