وَقَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ: لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ ، مِثْلُ غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ تَنْجِيَةَ نَفْسِهِ فَرْضٌ عَلَيْهِ ، وَفِي السُّؤَالَاتِ": وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ فَمَنْ قَالَ إنَّهَا أَبَاحَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَجْلِ الْمَوْتِ فَجَائِزٌ لَهُ أَكْلُهَا ، وَمَنْ قَالَ: مِنْ أَجْلِ الْمَخْمَصَةِ فَلَا يُنْجِي ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَإِنْ أَخَذَ الرَّجُلُ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ التَّحْرِيمَ فَوَجَدَهَا فَتَرَكَهَا لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى مَاتَ فَقَدْ هَلَكَ ، وَقَدْ وَافَقَنَا عَلَى هَذَا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ، وَإِنْ أَخَذَ التَّحْرِيمَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْإِبَاحَةَ فَتَرَكَهَا فَلَا يَأْكُلُ ، وَقِيلَ: فِيهَا قَوْلَانِ وَإِنْ أَخَذَ التَّحْرِيمَ وَالْإِبَاحَةَ جَمِيعًا وَلَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى مَاتَ فَلَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ عَافَهَا قَلْبُهُ فَذَلِكَ عُذْرٌ ، وَإِنْ أَكَلَ الدَّمَ وَهُوَ جَامِدٌ وَأَكَلَ الْمَيْتَةَ وَهِيَ مُدَوِّدَةٌ أَوْ مَيْتَةَ الْخِنْزِيرِ فَقَدْ هَلَكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ، وَالْخِنْزِيرُ يُقْطَعُ مِنْهُ وَيُشْوَى ، وَقِيلَ: يَذْبَحُ ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مَيْتَةَ الْخِنْزِيرِ بِالْمَخْمَصَةِ ا هـ ."