فهرس الكتاب

الصفحة 16482 من 17437

( وَمِنْهَا مَا يَسَعُ الْمُكَلَّفَ الشَّكُّ فِيهِ أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، كَالْكَفِّ عَنْ الذُّنُوبِ الَّتِي يَسَعُ جَهْلُهَا ) إلَى إرَادَةِ الْمُقَارَفَةِ أَوْ التَّصْوِيبِ أَوْ التَّخْطِئَةِ ( إنْ اعْتَبَرَ فَرْضِيَّةَ الْكَفِّ عَنْ جُمْلَتِهَا ) ، أَيْ عَنْ جُمْلَةِ الذُّنُوبِ هَكَذَا ، فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الذُّنُوبِ كُلِّهَا هَكَذَا لَا إلَى الَّتِي يَسَعُ جَهْلُهَا فَقَطْ ، وَذَلِكَ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ ( إذْ لَا يَلْزَمُهُ الْقَصْدُ لِمَعْرِفَةِ ) ، أَيْ إلَى مَعْرِفَةٍ أَوْ هِيَ لَامُ التَّقْوِيَةِ ( فَرْضِ الْكَفِّ عَنْهَا بِهِ ) الضَّمِيرُ فِي عَنْهَا لِلذُّنُوبِ إفْرَادٌ ، وَفِي بِهِ لِلْقَصْدِ بِمَعْنَى تَشْخِيصِهَا ، أَيْ عَنْهَا مَقْصُودَةً بِالتَّشْخِيصِ لَا إلَى الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ ( وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْكَفُّ ) ، فَإِذَا كَفَّ مِنْ الذَّنْبِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْكَفَّ عَنْهُ فَرْضٌ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْكَفَّ عَنْ الذُّنُوبِ هَكَذَا فَرْضٌ ، وَأَمَّا مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ وَمَا وَسِعَ جَهْلُهُ وَقَارَفَهُ بِفِعْلٍ أَوْ تَصْوِيبِ فِعْلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ بِالشَّكِّ وَالْجَهْلِ وَالْمُقَارَفَةِ هَلَاكًا وَاحِدًا ، وَيَجِبُ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْكَفَّ عَنْ الذُّنُوبِ وَاجِبٌ ، فَإِنْ جَهِلَهُ أَشْرَكَ لِاسْتِلْزَامِ جَهْلِهِ كَوْنَ كَفِّهِ عَنْ الشِّرْكِ وَاجِبًا عَلَيْهِ الْمُؤَدِّي إلَى اعْتِقَادِهِ إبَاحَتَهُ الَّذِي هُوَ شِرْكٌ ، فَإِنْ عَلِمَ كَفَّهُ عَنْهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ كَفَّهُ عَنْ بَاقِي الْمَعَاصِي فَرْضٌ عَلَيْهِ كَفَرَ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا دُونَ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ كَبِيرَةً إلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِهِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ بِوُجُوبِ التَّوْبَةِ مِنْ الذَّنْبِ ، فَإِنْ جَهِلَهُ كَانَ مُذْنِبًا ذَنْبًا كَبِيرًا إنْ كَانَ الْمَجْهُولُ لَهُ أَنَّ كَوْنَ التَّوْبَةِ مِنْهُ وَاجِبَةٌ كَبِيرًا وَصَغِيرًا إنْ كَانَ صَغِيرًا وَكَانَ مُشْرِكًا إنْ كَانَ الْمَجْهُولُ لَهُ كَوْنَ التَّوْبَةِ مِنْهُ وَاجِبَةً شِرْكًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت