كَذَلِكَ ، وَأَمَّا الْإِصْرَارُ عَلَى التَّوْحِيدِ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، قَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ: يَكُونُ الْإِصْرَارُ فِي التَّوْحِيدِ ، وَمَعْنَاهُ التَّمَادِي وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَكُونُ الْإِصْرَارُ إلَّا فِي الْمَعَاصِي ، وَهُوَ التَّمَادِي عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: مَنْ وَسَّعَ جَهْلَ التَّوْحِيدِ أَنَّهُ إفْرَادٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ فَرْضٌ أَوْ وَسَّعَ جَهْلَ الشِّرْكِ أَنَّهُ مُسَاوَاةٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ تَوْحِيدٌ وَجَهْلُهُنَّ شِرْكٌ وَالْإِقْرَارُ بِهِنَّ تَوْحِيدٌ وَالْإِنْكَارُ لَهُنَّ شِرْكٌ ، وَإِنْ قَالَ: مَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَيْسَتْ بِتَوْحِيدٍ فَقَدْ كَفَرَ ، إلَّا إنْ قَالَ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ بِتَوْحِيدٍ فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ .