وَفِي السُّؤَالَاتِ": تَرْتِيبُ الْفَرَائِضِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: التَّرْتِيبُ الْأَوَّلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ وَهُوَ: تَرْتِيبُ التَّوْحِيدِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَيْ مَعَ قَوْلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ بُنِيَ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دُونَ الْبَاقِي وَلَوْ كَانَ الْبَاقِيَ أَيْضًا تَوْحِيدٌ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ صَاحِبُ الْأَصْلِ: عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الَّتِي يَدْعُو إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا تَوْحِيدٌ ، وَزَعَمَ ابْنُ الْحُسَيْنِ - قَبَّحَهُ اللَّهُ -: أَنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَشْرَكَ وَفَرَضَ وَطَاعَة وَعَلَيْهِ ثَوَابٌ وَعَلَى تَرْكِهِ عِقَابٌ ، وَنَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ التَّوْحِيدُ إلَّا قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَيْ مَعَ قَوْلِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَإِضْمَارِهِ مَا لَمْ نَأْخُذْ التَّرْتِيبَ الثَّانِيَ ، أَيْ لَا يُؤَاخَذُ بِذَلِكَ الشَّكِّ مَا لَمْ يَأْخُذْ أَوْ يُقَارِفْ بِالْإِنْكَارِ وَنَحْوِهِ ."