( وَكَذَا مَنْ شَكَّ ) فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ ( فِيهَا أَفْسَدَتْ أَمْ لَا ، أَوْ صَلَّاهَا بِتَيَمُّمٍ فَشَكَّ أَيُجْزِئُهُ ) تَيَمُّمُهُ ( أَمْ لَا ) ؟ بِأَنْ شَكَّ لَعَلَّهُ أَطَاقَ الْمَاءَ أَوْ لَعَلَّهُ قَصَّرَ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ ( أَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ ) هَلْ يُطِيقُ الْإِتْيَانَ بِكَمَالِهَا أَوْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَوْ بِلَا وُضُوءٍ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ ( لَا يَضُرُّهُ شَكُّهُ ) بِنَفْسِهِ ، بَلْ يَضُرُّهُ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ ( لِأَنَّهُ إذَا أَجْزَاهُ عِنْدَ اللَّهِ ) فِعْلُهُ الَّذِي فَعَلَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَنَسِيَ ، أَوْ فِعْلُهُ الَّذِي فَعَلَ وَشَكَّ هَلْ صَحَّ لَهُ ( لَمْ يَضُرَّهُ ) ذَلِكَ الشَّكُّ ( وَإِلَّا ) يُجْزِهِ عِنْدَ اللَّهِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْهُ قُصُورٌ فِي إدْرَاكِ مَرْتَبَةِ ذَلِكَ الْإِجْزَاءِ ، ( فَلَا يُعْذَرُ بِهِ ) ، أَيْ بِذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي شَكَّ هَلْ صَحَّ لَهُ أَمْ لَا ؟ أَوْ ذَلِكَ الَّذِي شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ ؟ فَإِنَّهُ إنْ خَرَجَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهَا فَسَدَتْ لَمْ يُعْذَرْ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدُ إنْ لَمْ يُعِدْهَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَهْلَكُ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلُ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ"الْهَاءِ"إلَى الشَّكِّ ، وَلَكِنْ إنْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا إلَّا أَنْ يَحْتَاطَ ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا مَنْ شَكَّ إلَى أَنَّهُ يَحْتَاطُ ، أَوْ إلَى أَنَّهُ لَا يَجْزِمُ بِحَوْطَةٍ أَوْ فَرْضٍ ، بَلْ يَقُولُ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَمْ تُجْزِنِي فَهَذَا أَدَاءٌ ، وَزَادَ ذِكْرَ عَدَمِ ضُرِّ الشَّكِّ إذْ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ شَكٌّ ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُ التَّشْبِيهِ إلَى عَدَمِ ضُرِّ الشَّكِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُبْطِلُهَا هَلْ وَقَعَتْ إلَخْ .