فهرس الكتاب

الصفحة 16454 من 17437

وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ هَذَا فَرْضٌ عَلَيْهِ أَوْ حَوْطَةٌ حِين خَالَطَهُ الشَّكُّ فِيهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ ) دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ اللُّزُومِ ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ جَوَازَ أَنْ يَعْقِدَ مَا ذَكَرَ ( أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ هَذَا ) ، أَيْ هَذَا الْإِيقَاعَ ( فَرْضٌ عَلَيْهِ ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( أَوْ حَوْطَةٌ ) لَعَلَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ ( حِين خَالَطَهُ الشَّكُّ فِيهِ ) ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَا يَلْزَمُهُ اعْتِقَادُ أَدَاءِ وَاجِبٍ أَوْ الْحَوْطَةُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ اعْتِقَادُ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَدَاءَ الْوَاجِبِ وَلَا الْحَوْطَةَ ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ ، وَيَنْوِيَ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَمْ يُؤَدِّهَا فَهَذَا قَضَاءٌ لَهَا وَسَأَلَ رَجُلٌ الشَّيْخَ يَعْقُوبَ بْنَ صَالِحٍ: إنِّي لَمْ أَرْضَ صَلَاتِي فِي السَّفَرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُعِيدَهَا ، وَأَقُولُ إنْ كَانَتْ هِيَ ظُهْرٌ أَوْ عَصْرٌ أَوْ مَغْرِبٌ أَوْ عِشَاءٌ أَوْ فَجْرٌ فَقَضَاءٌ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَاحْتِيَاطٌ لِلصَّلَاةِ الْمَاضِيَةِ ، فَأَجَابَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ عَلَيَّ فَقَضَاءٌ وَإِلَّا فَاحْتِيَاطٌ ، وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَصْلِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ هَذَا فَرْضٌ عَلَيْهِ أَوْ حَوْطَةٌ ، أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْزِمَ بِأَحَدِهِمَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ فَرْضٌ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْرِ ذِمَّتَهُ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ غَيْرَ مُتَيَقِّنٍ بِالْأَدَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت