وَلَزِمَهُ إيقَاعُهَا سَوَاءٌ عَقَدَ حَوْطَةً أَوْ أَدَاءَ وَاجِبٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ إيقَاعُهَا ) ، أَيْ لَزِمَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنْ يُوقِعَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْهَا أَوَّلًا ، فَإِذَا أَوْقَعَهَا فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ ( سَوَاءٌ عَقَدَ ) فِي إيقَاعِهَا ( حَوْطَةً ) يُصَلِّي وَيَعْتَقِدُ أَنِّي أُصَلِّي هَذَا الْفَرْضَ لَعَلِّي لَمْ أُصَلِّهِ ( أَوْ أَدَاءَ وَاجِبٍ ) ، أَيْ إيقَاعَ وَاجِبٍ يَجْزِمُ أَنِّي أُصَلِّي الْفَرْضَ ، وَلَا يَسْتَشْعِرُ أَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يُصَلِّهِ فَهَذَا الْأَدَاءُ لُغَوِيٌّ ، وَهُوَ مُطْلَقُ فِعْلِ الْوَاجِبِ ، وَلَوْ بَعْدَ وَقْتِهِ ، وَأَمَّا فِي الْأُصُولِ فَفِعْلُهُ فِي وَقْتِهِ فِعْلًا صَحِيحًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لَا بِإِعَادَةٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ هَالِكٌ إنْ لَمْ يَفْعَلْهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نَوَى الْحَوْطَةَ بَعْدُ أَوْ الْأَدَاءَ ، لَكِنْ هَذَا إنْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ ثُمَّ شَكَّ ، وَلَا هَلَاكَ إنْ شَكَّ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ هُوَ الَّذِي أَبَاحَ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِالشَّكِّ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ .