اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَالنَّفْسِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ الشَّكَّ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى وَفْقِ اللُّغَةِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: مَنْ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ ، أَيْ مَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ سَوَاءٌ رَجَحَ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ أَمْ لَا وَفِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الظَّنَّ رَاجِحُ الِاحْتِمَالَيْنِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: الرَّيْبُ: الظَّنُّ وَالشَّكُّ ، وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ ، فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ: أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةٌ وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ ، وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٌ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ .