السُّوءِ فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَأَخَذَنِي مِنْ الرُّعْبِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَبِّ مَا هَكَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ: وَمَا حَدَّثْتَ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ أَنَّكَ قُلْتَ: { أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ } وَكُنْتُ أَظُنُّ بِكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَنِي ؛ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ جِبْرِيلُ وَصَدَقَ نَبِيِّ وَصَدَقَ أَنَسٌ وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ وَصَدَقَ مَعْمَرٌ وَصَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَصَدَقْتَ ، قَالَ: فَأُلْبِسْتُ وَمَشَى بَيْنَ يَدَيَّ الْوِلْدَانُ إلَى الْجَنَّةِ فَقُلْتُ: يَا لَهَا مِنْ فَرْحَةٍ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ يُقَنِّطُ النَّاسَ وَيُشَدِّدُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أُؤَيِّسْكَ مِنْ رَحْمَتِي كَمَا كُنْتَ تُقَنِّطُ عِبَادِي مِنْهَا ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَعْلَمُ وُسْعَ رَحْمَةِ رَبِّي إلَّا هُوَ } .