فهرس الكتاب

الصفحة 16377 من 17437

أَمَارَةُ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِنْكَارِ ، وَسَبَبُ غُفْرَانِهِ قَوْلُهُ: رَجَوْتُكَ .

وَرَوَى قَوْمُنَا: { أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَيَتَسَامَحُ لِلْغَنِيِّ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ ، وَلَقِيَ اللَّهَ وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنَّا ؟ فَعَفَا عَنْهُ } لِحُسْنِ ظَنِّهِ وَرَجَائِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ مَعَ إفْلَاسِهِ عَنْ الطَّاعَاتِ ، وَهَذَا قَدْ خَتَمَ بِالتَّوْبَةِ وَمَاتَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَكَانَتْ مُسَامَحَتُهُ وَمُجَاوَزَتُهُ سَبَبًا لِقَبُولِ تَوْبَتِهِ وَلِصِدْقِهَا فَأُثِيبَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ } - إلَى قَوْله تَعَالَى - { يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ } وَلَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضُحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَخَرَجْتُمْ إلَى الصُّعُدَاتِ تَلْدِمُونَ صُدُورَكُمْ وَتَجْأَرُونَ إلَى رَبِّكُمْ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي ؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَّاهُمْ شَوَّقَهُمْ } .

وَفِي الْخَبَرِ: { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَحَبَّنِي وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي وَحَبِّبْنِي إلَى خَلْقِي فَقَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إلَى خَلْقِكَ ؟ قَالَ: اُذْكُرْنِي بِالْحَسَنِ الْجَمِيلِ وَاذْكُرْ آلَائِي وَإِحْسَانِي وَذَكِّرْهُمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مِنِّي إلَّا الْجَمِيلَ } وَرَوَى قَوْمُنَا: أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي النَّوْمِ وَكَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ أَبْوَابِ الرَّجَاءِ فَقَالَ: أَوْقَفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أُحَبِّبَكَ إلَى خَلْقِكَ ، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، وَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ: أَوْقَفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: يَا شَيْخَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت