ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ لَا يَمِيلَ لِلْخَوْفِ ، وَإِنْ مَالَ لِلرَّجَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَازَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَمَنُ الْجَنَّةِ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ } قَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْتُ أَبَا مَيْسَرَةَ الْعَابِدَ وَقَدْ بَدَتْ أَضْلَاعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ فَغَضِبَ ، وَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقُنُوطِ: { إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ } فَأَبْكَانِي قَوْلُهُ ، وَإِذَا بَلَغَ الْمُكَلَّفُ الْحَدَّ الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ مَا عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَجَاوَزَ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ فَلَا يَعْصِي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ .