وَمُوجِبَاتُ الرَّجَاءِ: الْفُرُوضُ ، وَالْخَوْفِ: الذُّنُوبُ وَجَهِلَ الْمَصِيرَ مَعَهُمَا .
الشَّرْحُ ( وَمُوجِبَاتُ الرَّجَاءِ ) ( الْفُرُوضُ ) أَوْ مَعَ النَّفْلِ يَرْجُو قَبُولَهَا وَالثَّوَابَ عَلَيْهَا ؛ ( وَ ) مُوجِبَاتُ ( الْخَوْفِ ) (: الذُّنُوبُ ) يَخَافُ الْعِقَابَ عَلَيْهَا وَبُطْلَانَ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ بِهَا ، وَذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْفَرَائِضَ الَّتِي لَيْسَتْ مَحْدُودَةً كَبِرِّ الْآبَاءِ وَالنَّدَمِ عَلَى الذُّنُوبِ وَجَهْلِ الصَّغَائِرِ تُوجِبُ الْخَوْفَ أَنْ يُعَاقَبَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالْحَدِّ الْوَاجِبِ ، وَيُثَابُ إنْ أَتَى بِهِ ، وَالْمَعْصِيَةُ الَّتِي لَا يَدْرِي مَا هِيَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ كَبِيرَةً فَيُعَاقَبُ أَوْ صَغِيرَةً فَتُغْفَرُ لَهُ إنْ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ( وَجَهِلَ الْمَصِيرَ ) يَخَافُ أَنْ يَمُوتَ مُصِرًّا أَوْ غَيْرَ مَقْبُولِ التَّوْبَةِ فَيَصِيرُ إلَى النَّارِ ( مَعَهُمَا ) أَيْ: مَعَ النَّوْعَيْنِ نَوْعِ الذُّنُوبِ وَنَوْعِ الْفُرُوضِ ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَمْ يَصِلْ الْحَدَّ الْوَاجِبَ فِي أَدَاءِ الْفَرْضِ أَوْ فِي التَّوْبَةِ ، أَوْ الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَيَثْبُتَانِ أَيْضًا بِجَهْلِ الْمَصِيرِ وَعَاقِبَةِ الْخَاتِمَةِ ، وَبِجَهْلِ قَبُولِ التَّوْبَةِ إذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ ، يَعْنِي يَثْبُتُ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ .