فهرس الكتاب

الصفحة 16351 من 17437

دُونَ اسْتِحْقَاقٍ بِالْفِعْلِ ، إذْ لَوْ كَانَ عَلَى حَسَبِ الْفِعْلِ لَكَانَ أَقَلَّ شَيْءٍ وَأَصْغَرَ أَمْرٍ الثَّالِثَةُ: تَذَكُّرُ أَنَّهُ يُعْطِي عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيرًا الرَّابِعَةُ: ذِكْرُ سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَسَبَقَهُ لِغَضَبِهِ وَأَنَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْغَنِيُّ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( لَزِمَ الْمُكَلَّفَ الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ ) الْخَوْفُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ وَالرَّجَاءُ لِرِضَى اللَّهِ وَثَوَابِهِ ( بِلَا حَدٍّ ) يَعْلَمُهُ الْمُكَلَّفُ فَيَزُولُ عَنْهُ الْخَوْفُ فَيَكُونُ فِي أَمْنٍ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ ، أَوْ يَزُولُ عَنْهُ الرَّجَاءُ فَيَيْأَسُ مِنْ رِضَاهُ وَثَوَابِهِ .

( وَ ) لَهُمَا حَدٌّ ( يَعْلَمُهُ اللَّهُ ) إذَا وَصَلَهُ الْمُكَلَّفُ بِكَسْبِهِ كَانَ فِي أَمْنٍ أَوْ فِي إيَاسٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهُوَ طِبْقٌ لِمَا عَلِمَهُ مِنْهُ فِي الْأَزَلِ لَا يُخَالِفُهُ ، فَبِاعْتِبَارِ الْأَزَلِ السَّعِيدُ فِي الْأَمْنِ وَالشَّقِيُّ فِي الْإِيَاسِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِّ فَهُوَ وَاجِبٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ وَصَلَ الْحَدَّ ؟ وَأَخْفَى ذَلِكَ لِيَجْتَهِدُوا كَمَا أُخْفِيَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَقِيلَ: السَّاعَةُ الْأَخِيرَةُ ، وَالْمَوْتُ وَقِيَامُ السَّاعَةِ وَالذَّنْبُ الَّذِي يَسْخَطُ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحَيسَنَةُ الَّتِي يَرْضَى بِهَا عَنْهُ لِيَجْتَهِدُوا فِي تَرْكِ مَا يُتْرَكُ كُلُّهُ ، وَفِعْلِ الطَّاعَةِ ، وَكَذَلِكَ أَخْفَى أَيْضًا حَدَّ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَلَوْ رَضِيَا عَنْهُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَرْضَيَا عَنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ حَدِّهِ ، وَكَذَلِكَ أَخْفَى حَدَّ التَّوْبَةِ وَأَخْفَى حَدَّ الْوَزْنِ ، وَأَوَّلَ الْبُلُوغِ ، وَأَوَّلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَبَّأَ ثَلَاثًا فِي ثَلَاثٍ: .

رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ ، فَلَا تَحْقِرُوا مِنْهَا شَيْئًا فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيهِ ، وَغَضَبَهُ فِي مَعَاصِيهِ فَلَا تَحْقِرُوا مِنْهَا شَيْئًا فَلَعَلَّ غَضَبَهُ فِيهِ ، وَخَبَّأَ وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلَا تَحْقِرُوا مِنْهُمْ أَحَدًا فَلَعَلَّهُ وَلِيُّ اللَّهِ .

وَكَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت