فهرس الكتاب

الصفحة 16294 من 17437

فَلَا تَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَفِيدُ وَيُعَادِيكَ إلَّا إنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَغْتَنِمُ الْعِلْمَ ، وَمَنْ يَفْعَلُ الْمُنْكَرَ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ أَوْ أَصَرَّ فَلْيُخَوَّفْ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَتُورَدُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ وَالْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ وَمَنْ اسْتَهْزَأَ بِالْحَقِّ وَالْوَعْظِ فَلْيُغَلَّظْ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَا فَاسِقُ يَا جَاهِلُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَهْلٌ ، لَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ .

وَإِنْ خَافَ مِنْ ذَلِكَ اقْتَصَرَ عَنْ النَّهْيِ وَإِظْهَارِ الْغَضَبِ وَالِاسْتِحْقَارِ لَهُ لِمَعْصِيَتِهِ وَالِاكْفِهْرَارُ فِي وَجْهِهِ وَالْهِجْرَانِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْإِنْكَارِ بِالْيَدِ فَلْيَفْعَلْ كَإِرَاقَةِ الْخَمْرِ وَكَسْرِ الْمَلَاهِي وَخَلْعِ الْحَرِيرِ عَنْ بَدَنِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ الْجُلُوسِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ جُنُبًا بِالْجَرِّ فَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ وَحْدَهُ أَوْ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَحْدَهُ فَلَا يَفْعَلُ هُوَ ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا يَجُوزُ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى الْقَدْرِ فَلَا يَجُرُّهُ بِرِجْلِهِ أَوْ يَقْبِضُهُ مِنْ لِحْيَتِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِجَرِّهِ مِنْ رِجْلِهِ وَيَجُوزُ تَهْدِيدُ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ لَا بِمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَأَنْهَبَنَّ دَارَكَ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ وَلَدَكَ ، لِأَنَّهُ إنْ قَالَهُ عَنْ عَزْمٍ فَحَرَامٌ أَوْ عَنْ غَيْرِ عَزْمٍ فَكَذِبٌ وَيَجُوزُ الضَّرْبُ بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِالْعَصَا أَوْ بِالسِّلَاحِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ مِثْلُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ خَمْرٍ أَوْ مِزْمَارٍ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: خَلِّ ذَلِكَ أَوْ لَأَضْرِبَنَّكَ وَلَهُ ضَرْبُهُ بِلَا قَصْدِ قَتْلٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ وَسَوَاءٌ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَحَقُّ اللَّهِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى الْأَعْوَانِ فَلْيَسْتَعِنْ بِالْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنْ لَا يَخْرُجُ عَنْ رَأْيِهِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ وَلَا يَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ وَذَلِكَ غَيْرُ كَبِيرٍ فِي رِضَى اللَّهِ تَعَالَى وَلْيَجْتَنِبْ فِي الْأَمْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت