( وَجَازَ ) تَرْكُ نَهْيِ الْمُسْلِمِ ( لِخَوْفٍ مِنْ قَطِيعَةٍ وَلِابْتِغَاءِ دَعْوَتِهِ وَصِلَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَتَعْلِيمِهِ الْعِلْمَ وَكَتَعْلِيمِهِ ( مَا لَمْ يُدَارِهِ عَلَى مُحَرَّمٍ ) وَهُوَ الْمَعْصِيَةُ وَلَوْ صَغِيرَةً وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكُوا نَهْيَهُ عَنْ قَوْلٍ أَخَذَ بِهِ وَهُمْ كَارِهُونَ أَوْ عَنْ مَكْرُوهٍ وَكُلُّ مَا لَا يَكُونُ ذَنْبًا بِحَيْثُ لَوْ نَهَوْهُ لَظَهَرَ لَهُ بِأَمَارَةٍ مَا أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ شِقَاقَهُ أَوْ يُرِيدُونَ حَمِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ فَيَجِبُ نَهْيُ فَاعِلِهِ وَلَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ مُعَلِّمًا أَوْ سُلْطَانًا ، وَلَكِنَّ نَهْيَ الْوَالِدَيْنِ بِالْوَعْظِ وَالنُّصْحِ بِاللُّطْفِ لَا بِتَعْنِيفٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ إظْهَارِ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُمَا أَوْ يَحْبِسُ كَمَا لَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ ، وَكَمَا لَا يَلِي قَتْلَهُ وَكَمَا لَا يُقْتَلُ بِوَلَدِهِ وَلَا يَقْتَصُّ مِنْهُ وَالِدُهُ ، وَكَذَا نَهْيُ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَالْمَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ نَهْيِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ فَقَالَ: يَعِظُهُ مَا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِ ، فَإِذَا غَضِبَ سَكَتَ عَنْهُ وَأَمَّا السُّلْطَانُ فَيُنْهِي وَالْقَصْدُ الِانْتِهَاءُ فَلْيَنْظُرْ النَّاهِي الْوَجْهَ الَّذِي يَنْهَى بِهِ .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ جَاهِدُوا الْكُفَّارَ بِأَيْدِيكُمْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا إلَّا أَنْ تَكْفَهِرُّوا فِي وُجُوهِهِمْ فَافْعَلُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْحَثَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ بِلَا بَحْثٍ فَلَهُ الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ لِتَغْيِيرِهِ إنْ كَانَ يَخْفَى بِاسْتِئْذَانِهِ أَوْ لَا يُؤْذَنُ لَهُ وَنُقِشَ فِي خَاتَمِ لُقْمَانَ: السِّتْرُ لِمَا عَايَنْتَ أَحْسَنُ مِنْ إذَاعَةِ مَا ظَنَنْتَ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ فَاعِلَ الْمُنْكَرِ يَنْتَهِي بِتَلَطُّفٍ فَلَيِّنٍ بِهِ لِيَحْصُلَ لَهُ الْعِلْمُ مِثْلُ أَنْ يَرَاهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ فَيَقُولُ لَهُ: كُنَّا جُهَّالًا مِثْلَكَ فَعَلَّمَنَا الْعُلَمَاءُ وَلَا يُولَدُ الْإِنْسَانُ عَالِمًا ثُمَّ يَقُولُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْخَطَأُ فِي غَيْرِ الدِّينِ